
اليوم الوطني السعودي …. بقلم الكاتبه الاعلاميه: موضي بنت سليمان
حين يُطل اليوم الوطني، تتسابق الكلمات لتعلن ولاءً لا يزول، وتبدأ التهنئة حيث تليق بالقمة؛ إلى مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وإلى سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-؛ قيادةٌ حملت طموح الوطن، ومضت به بثبات نحو آفاقٍ لم تعد حدودها الممكنات، بل ما نصنعه بإرادتنا وعزيمتنا.
وفي حضرة الوطن، يسقط التكلف، ولا يبقى إلا صدق الشعور. فالوطن ليس أرضًا نعيش عليها فحسب، بل هو الأم التي نلوذ بحضنها، والمأمن الذي تستقر فيه أرواحنا، والانتماء الذي يسكننا قبل أن نسكنه. هو الحكاية التي وُلدنا بين صفحاتها، والمجد الذي ورثناه مسؤوليةً قبل أن يكون إرثًا.
وفي هذا العهد الزاهر، لم تعد الأحلام مجرد أمنيات مؤجلة؛ بل صارت مشاهد نراها واقعًا، ومشاريع تُنجز، وطموحات تكبر أمام أعيننا. وطنٌ يثبت كل يوم أن الإرادة حين تقترن بالرؤية والعمل قادرة على تجاوز المألوف، وفتح أبواب المستقبل بثقة لا تعرف التردد.
نحتفي اليوم بوطنٍ يمضي إلى الأمام دون أن يتخلى عن جذوره؛ يتقدم في البناء والتنمية، ويتسع في الطموح، وتبقى هويته راسخة، وأصالته حاضرة، وتاريخه شاهدًا على مسيرة بدأت بتوحيد هذه البلاد على يد المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله-، واستمرت بعزيمة أبنائه من بعده، حتى أصبح الحاضر امتدادًا لذلك المجد، والمستقبل مشروعًا نصنعه بأيدينا.
إن اليوم الوطني ليس ذكرى عابرة، ولا احتفالًا ينتهي بانتهاء يومه؛ بل هو استحضار لقيمة الوطن في نفوسنا، وتجديد للعهد بأن يكون حبنا له فعلًا قبل أن يكون قولًا، وعطاءً قبل أن يكون احتفالًا، وإنجازًا يضاف إلى سجل وطنٍ يستحق منا الكثير.
كلما ارتفعت راية المملكة العربية السعودية، ارتفع معها تاريخٌ من العزة والشموخ، وكلما اتسعت آفاقها، كان خلفها شعبٌ عظيم يؤمن بوطنه، ويترجم انتماءه عملًا، وطموحه إنجازًا، وحبه وفاءً.
كل عام ووطننا شامخٌ عزيز، وقيادتنا في عزٍ وتمكين، وشعبنا يزداد فخرًا وانتماءً.
دامت السعودية وطنًا للأمن والعز، ومجدًا لا ينتهي، ومستقبلًا يليق بطموحها.



