
حين يتجاوز العطاء المسافات.. ممرضة من جازان تمنح مريضة في حائل فرصة جديدة للحياة
في مشهدٍ إنساني تتضاءل أمامه المسافات، جسّدت الممرضة خلود أحمد يحيى غزواني واحدةً من أسمى صور العطاء، بعدما تبرعت بجزءٍ من كبدها للمريضة منيرة إبراهيم الضبعان، لتمنحها بإذن الله فرصةً جديدة للحياة، في قصة امتدت خيوطها بين جازان وحائل، وجمعت بين قلبين لم تجمعهما معرفة سابقة، بقدر ما جمعهما نداء الإنسانية
وتعمل غزواني ممرضةً في مستشفى الحرس الوطني، ولم تكن تربطها بالمريضة صلة قرابة أو معرفة شخصية، إلا أن حاجتها إلى متبرع كانت كافية لتصنع قرارًا استثنائيًا؛ فاختارت أن يكون جزءٌ منها سببًا، بعد الله، في استمرار حياة إنسانة أخرى
ولم يكن هذا الموقف مجرد إجراء طبي، بل رسالة إنسانية عميقة تؤكد أن مهنة التمريض تتجاوز حدود الواجب الوظيفي إلى قيم الرحمة والبذل والإيثار، وأن العطاء حين ينبع من القلب لا تعوقه المسافات ولا تحدّه الجغرافيا
ومن جازان إلى حائل، كُتبت قصة تختصر معنى التلاحم بين أبناء الوطن، وتؤكد أن الوطن ليس حدودًا على خارطة، بل أرواحٌ تتقارب، وقلوبٌ تتآلف، وأيدٍ تمتد بالعطاء حين يحتاج إليها الآخرون
نسأل الله أن يجعل ما قدمته الممرضة خلود غزواني في ميزان حسناتها، وأن يكتب للمريضة منيرة الضبعان تمام الشفاء والعافية، وأن تبقى هذه القصة شاهدًا على أن أجمل ما يتركه الإنسان في حياة الآخرين… حياةٌ جديدة وأملٌ لا يُنسى.



