
د.نزار حداد كرنفال بريدة الدولي للتمور لعام 2026 نموذج لتحويل الإرث الزراعي إلى اقتصاد مبتكر ومستدام
اكد الدكتور نزار حداد ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في المملكة العربية السعودية أن كرنفال بريدة الدولي للتمور لعام 2026 يعكس المكانة المتقدمة التي وصل إليها قطاع التمور في المملكة ويقدم نموذجاً حياً لتحويل الإرث الزراعي إلى فرص اقتصادية وتنموية قائمة على الابتكار والاستدامة
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات الكرنفال بمنطقة القصيم حيث أعرب عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث ولقائه صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم إلى جانب المزارعين ورواد الأعمال والمهتمين والقيادات العاملة في قطاع التمور
وأوضح حداد أن ما شاهده في كرنفال بريدة يؤكد أن الزراعة لم تعد تقتصر على إنتاج المحاصيل بل أصبحت منظومة متكاملة تشمل الإنتاج والتصنيع والابتكار والتسويق وريادة الأعمال مشيراً إلى أن التمور تمثل نموذجاً واضحاً لقدرة المنتجات الزراعية المحلية على الوصول إلى قيمة مضافة وأسواق جديدة
وأشار إلى أن التطور في سلاسل قيمة التمور والانتقال من تسويق المنتج بصورته الأولية إلى تصنيع منتجات مبتكرة وعالية القيمة يسهم في تعظيم العائد الاقتصادي للمزارعين ويفتح آفاقاً أوسع أمام صغار المنتجين ورواد الأعمال والمستثمرين
وأكد حداد أن دعم المزارع ينبغي ألا يتوقف عند مرحلة الإنتاج بل يمتد إلى مختلف مراحل سلسلة القيمة من التصنيع والتطوير إلى التسويق والوصول للأسواق بما يعزز العائد الاقتصادي ويرفع مستوى الاستدامة في القطاع الزراعي
كما لفت إلى أهمية المبادرات التي تربط المنتجات الزراعية الطبيعية والصحية ببرامج التغذية المدرسية لما يمكن أن تحققه من فوائد اقتصادية واجتماعية وغذائية من خلال دعم المزارعين وتعزيز حضور المنتجات المحلية في منظومة الغذاء
وقال حداد إن كرنفال بريدة الدولي للتمور لعام 2026 يحمل رسالة تتجاوز حدود المنتج الزراعي مفادها أن التراث عندما يلتقي بالعلم والابتكار وريادة الأعمال والاستثمار يتحول إلى محرك اقتصادي قادر على صناعة فرص جديدة للمستقبل
وأضاف (( ما شاهدته في بريدة يؤكد أن الإرث الزراعي لا يعيش في الماضي بل يمكن أن يكون أساساً لصناعة المستقبل والنخلة ليست مجرد شجرة ومحصول وإنما منظومة اقتصادية وغذائية واجتماعية يمكن أن تخلق فرصاً جديدة للمزارعين ورواد الأعمال والمستثمرين))
وتابع (( علينا أن ننظر إلى كل حبة تمر باعتبارها بداية لسلسلة من الفرص وليس نهاية عملية الإنتاج فالقيمة الحقيقية تبدأ عندما ننتقل من بيع المنتج الخام إلى التصنيع والابتكار وإضافة القيمة وفتح الأسواق))
واختتم الدكتور نزار حداد حديثه بالتأكيد على أهمية الشراكة بين مختلف أطراف المنظومة الزراعية والغذائية من المزارع والقطاع الخاص ورواد الأعمال إلى صناع القرار والخبراء لبناء نظم زراعية وغذائية أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات
وقال (( سعدت بأن أكون جزءاً من هذه التجربة وأن أساهم في هذا الحوار ممثلاً لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في المملكة العربية السعودية وما رأيته في بريدة يمنحنا الكثير من التفاؤل بأن مستقبل الزراعة يمكن أن يكون أكثر ابتكاراً واستدامة عندما نضع الإنسان والمزارع والاقتصاد في قلب عملية التطوير))
ويواصل كرنفال بريدة الدولي للتمور لعام 2026 تأكيد حضوره كمنصة تجمع الموروث الزراعي بالفرص الاقتصادية والاستثمارية وتبرز ما تمتلكه منطقة القصيم من مقومات وإمكانات في قطاع التمور بما يعزز حضور المنتج المحلي ويدعم توجهات التنمية الزراعية المستدامة
النخلة ذاكرة وطن والتمرة منتج والابتكار طريق والاستثمار في الزراعة صناعة للمستقبل






