مقالات

“ما أقسى الموت” بقلم الكاتب عبدالرحمن سلامه الذبياني

عنوان مقالي هذا مقتبس من عنوان حفل تخرج تابعته من خلال شاشة جهازي الذي يلازمني أينما ذهبت وكأنه صنع ليراقب تحركاتي حفل التخرج الذي ذكرته كان لأحد الطالبات التي فقدت والدها ووالدتهاقبل أشهر قليلة وكانا قد وعداها بإعداد حفل يليق بها وما حققته من تفوق وقفت الصغيرة على خشبة المسرح وألقت كلمة حركت المشاعر وانسابت دموع الحضور وأسهبت تلك الوردة الصغيرة في شرح معاناتها بسبب فقد والدها ووالدتها والسبب الذي حال دونّ حضورهم ومشاركتهم فرحتها بالتخرج وكأنها توفي بالوعد الذي قطعته على نفسها أمام والديها ياله ٌمن موقف أشعل العآطفه بكل ماتعني هذه الكلمة والصغيرة تقف وتغالب آلدموع وخنق العبرات وهي تلقي كلمتها أمام أولياء آمور زملائها ومعلميها وجمع غفير من الحضور وكأني بها تبحث عن والديها بينهم ليشاركوها فرحتها بالنجاح الا انه لم يغب عن الحفل إلا أغلا الناس كما ذكرت وفي نهاية كلمتها المقتضبة والحزينة والشئ الذي لفت نظري وغيري هوّ عندما طلبت من مدير المدرسة أن يقوم بدور الأب ويقلدها طوقا ً منّ الورد كان قد وعدها والدها أن يقلدها اياه في حفل التخرج لولا أن الموت قد غيبه عنّ ذلك وهذه طبعا ً إرادة الله عزّ وجل انتهى حفل التخرج بكل تفاصيله بفرحه الذي أمتزج بالدموع والحزن إلا ان تلك المعاناة لم تثنّي هذه الصغيرة عن تحقيق حلمها وحلم والديها يقال في احيانُ كثيرة النجاح يولد من رَحم المعاناه وهذا صحيح لأن المعاناة والعقبات تولد لدى الكثيرين الإصرار والمثابرة لتحقيق الاهداف المرجوة تحيه إجلال وتقدير لذلك المعلم ألذى أخذ بيد تلك الصغيرة وقادها إلى النجاح رغم ماأصابها من فقد والديها ومثل دورهُ كمعلم خير تمثيل ما أقسى الموت عندما يخطف فجأة ما أنت بأمس الحاجة ليكون إلى جانبك ليساعدك ويشدّ من أزرك لتشق طريقك لكنّه ربما يكون اختباراً على قوة الصبر والرضا ء بالقدر خيرهُ وشره اخيراً وليس اخراً همسة بإذن الجميع تلمسوا حاجات ٌمن قست هذه الدنيا عليهم وخاصةً ٌمن فقد احد والديه أو كلاهما فقد قال رسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه ( أنا وكافل اليتيم في الجنه كهاتين وأشار الى اصبعيه يعني السبابة والوسطى) جبر الخواطر من اسمى وأنبل الصفات الذي يجب أن يتحلى بها المسلم .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى