
رسالة إلى أولياء الأمور .. أنتم البداية.. بقلم الأستاذ ثامر العليان الشراري
مع انطلاقة عام دراسي جديد تُفتح أبواب المدارس من جديد وتعود معها حركة التعليم والحياة المدرسية وتستقبل مقاعد العلم أبناءنا وبناتنا وهم يحملون أحلامًا وطموحاتٍ تتطلع إلى عام حافل بالنجاح والتميز.
وفي هذه المناسبة تبرز مسؤولية الأسرة باعتبارها الركيزة الأولى في بناء شخصية الطالب فالبيت هو المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الأبناء القيم والمبادئ والسلوكيات التي ترافقهم في مسيرتهم التعليمية والحياتية.
ومن هنا، فإن رسالتي إلى أولياء الأمور الكرام: أنتم البداية
ازرعوا في أبنائكم الأخلاق قبل الحروف والاحترام قبل المعرفة وعلّموهم أن العلم لا يكتمل إلا بحسن الخلق وأن النجاح الحقيقي لا يقاس بالدرجات وحدها بل بما يحمله الإنسان من قيم ومبادئ ومسؤولية.
كما أن غرس حب الوطن والانتماء إليه مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة فليتعلم أبناؤنا أن حب الوطن ليس مجرد كلمات وإنما سلوك وعمل وانضباط وتفوق وأن المحافظة على مكتسباته والمساهمة في نهضته مسؤولية تقع على عاتق الجميع.
ومن أهم الرسائل التي ينبغي أن تحرص الأسرة على غرسها في نفوس الأبناء احترام المعلم والمعلمة وتقدير رسالتهما التربوية والتعليمية.
فالمعلم والمعلمة لا يقدمان المعرفة فحسب بل يساهمان في بناء الشخصية وصناعة الوعي وإعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية وخدمة وطنه ولذلك فإن احترامهما وحسن التعامل معهما والاستماع إلى توجيهاتهما والالتزام بالأنظمة والتعليمات كلها سلوكيات تعكس وعي الطالب وتربيته.
وعلى الأسرة أن تعزز في أبنائها قيمة الاحترام وأن توضح لهم أن العلاقة بين الطالب والمعلم تقوم على التقدير المتبادل وأن الانضباط داخل المدرسة ليس مجرد التزام بالأنظمة بل هو تدريب على تحمل المسؤولية والنجاح في الحياة.
وإن المدرسة وحدها لا تستطيع القيام برسالتها كاملة دون شراكة حقيقية مع الأسرة كما أن الأسرة تحتاج إلى المدرسة لتكمل دورها التربوي والتعليمي.
وعندما يتكامل دور البيت والمدرسة، وتتوحد الجهود في غرس القيم والأخلاق وتعزيز حب الدين ثم المليك والوطن واحترام المعلمين والمعلمات، وتشجيع الأبناء على الجد والاجتهاد فإننا نضع أقدامهم على الطريق الصحيح نحو مستقبل أكثر إشراقًا.
إن أبناءنا أمانة ومستقبل الوطن يبدأ من تربيتهم وتعليمهم وكل كلمة طيبة وكل توجيه صادق وكل موقف تربوي إيجابي قد يصنع فرقًا كبيرًا في شخصية الطالب ومستقبله.
وفي ختام هذه الرسالة أسأل الله أن يحفظ وطننا الغالي وقيادته الرشيدة وأن يوفق أبناءنا وبناتنا في عامهم الدراسي الجديد وأن يجعله عامًا دراسيًا حافلًا بالعلم والنجاح والتميز وأن يبارك جهود المعلمين والمعلمات وأولياء الأمور ويجعل ما يقدمونه في ميزان حسناتهم.
فالبداية من البيت.. والنجاح ثمرة شراكة.. والمستقبل يصنعه أبناؤنا.



