المجتمع

من طفلةٍ كفيفة إلى باحثة في الإعلام منيرة العبدالهادي ترى التعليم بعينٍ لا تُبصر

حين يغيب البصر، لا تغيب الرؤية دائمًا؛ فهناك قلوب ترى، وعقول تُبصر، وتجارب تصنع من التحديات طريقًا إلى الإنجاز.

بهذه الروح، شاركت منيرة العبدالهادي، الكفيفة بصيرةً قبل أن تكون كفيفة بصر، مشاعرها تجاه الرسالة التي حملها المقطع المنشور من وزارة التعليم بمناسبة العودة إلى الدراسة، مؤكدةً أن ما شاهدته لم يكن مجرد محتوى تحفيزي، بل رسالة أعادت إليها تفاصيل رحلة تعليمية امتدت منذ يومها الأول على مقاعد الدراسة وحتى وصولها إلى مرحلة الماجستير.

وقالت منيرة إن أداء المقطع وفكرته لفتا انتباهها، مشيرةً إلى أن ما ميّزه هو الاهتمام بالتفاصيل، والحرص على تحفيز الأطفال، وتقديم رسالة تحمل دعمًا وتحفيزًا كبيرين، مؤكدةً أن هذه الجهود تلامس الطالب في مراحل مختلفة من رحلته التعليمية، وتمنحه شعورًا بأنه قادر على الوصول وتحقيق طموحه.

وتستعيد منيرة، من خلال هذه الرسالة، رحلتها الشخصية مع التعليم، فتقول إن مسيرتها بدأت منذ يومها الأول في الدراسة، مرورًا بمراحل تعليمية متعددة، وصولًا إلى تحقيق إنجازها الأكاديمي في اختبارات الماجستير في تخصص الاتصال والإعلام بفضل الله، فيما تستعد حاليًا لمناقشة رسالتها، في محطة جديدة من رحلة بدأت بخطوة، وكبرت عامًا بعد عام.

وترى منيرة أن ما وصلت إليه اليوم هو امتداد طبيعي لجهود تعليمية رافقتها طوال مسيرتها، من اهتمام ودعم، إلى توفير الكتب والوسائل التي أسهمت في تمكينها من مواصلة تعليمها وتحقيق طموحاتها.

وتختصر منيرة رسالتها بكلمات تحمل امتنانًا يتجاوز تجربتها الشخصية، لتؤكد أن الإنسان حين يجد في وطنه من يؤمن بقدرته على التعلم والإنجاز، فإن التحديات لا تصبح نهاية الطريق، بل بداية لقصة نجاح جديدة.

وتقول منيرة:

«نحن فعلًا عظماء في وطنٍ عظيم».

عبارة تختصر حكاية منيرة؛ حكاية امرأة لم تجعل فقدان البصر حدًا لطموحها، بل واصلت طريقها في التعليم حتى أصبحت اليوم على أعتاب مناقشة رسالة الماجستير، لتثبت أن التعليم حين يكون قائمًا على التمكين والدعم، لا يصنع طالبًا ناجحًا فحسب، بل يصنع إنسانًا قادرًا على أن يرى مستقبله أبعد من كل التحديات.

وفي قصتها، تصبح العودة إلى الدراسة أكثر من موسمٍ تعليمي جديد؛ إنها تذكير بأن وراء كل طالب حكاية، وأن بعض الحكايات لا تحتاج إلى عينين لترى جمالها… يكفي أن تبصرها القلوب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى