الاخبارالصحية

استشاري نوم يحذّر من «النوم المتقلب»: اضطراب المواعيد يرفع ضغط الدم ويُضعف جودة الراحة

حذّر أستاذ واستشاري الأمراض الصدرية وطب النوم بكلية الطب في جامعة الملك سعود، ورئيس الجمعية الآسيوية لطب النوم، الدكتور أحمد بن سالم باهمام، من خطورة عدم انتظام مواعيد النوم، مؤكداً أن جودة النوم لا تعتمد على عدد الساعات فقط، بل على ثبات مواعيده حتى خلال الإجازات ونهاية الأسبوع
وأوضح باهمام أن دراسة عالمية تابعت نوم أكثر من 95 ألف شخص لمدة عام وثمانية أشهر عبر جهاز يُوضع تحت المرتبة، كشفت أن «النوم المتقلب» يرتبط بتأثيرات صحية سلبية، إذ شهدت خُمس فترات المتابعة تغيراً واضحاً في موعد النوم وعدد ساعاته من ليلة لأخرى، وهو نمط يتكرّس سريعاً ويصعب التخلص منه بعد ستة أشهر من الاستمرار عليه.
وبيّن أن أصحاب النوم المتقلب يستيقظون أثناء الليل بنحو نصف ساعة إضافية، ويعانون نوماً أقل عمقاً وراحة، كما ترتفع احتمالية إصابتهم بارتفاع ضغط الدم بنسبة 46% مقارنة بغيرهم.
وفي المقابل، أكد باهمام أن الانتظام في النوم يتحول إلى عادة راسخة عند الالتزام بمواعيد ثابتة لعدة أشهر، مشدداً على أن «النوم الجيد ليس ساعات فقط، بل مواعيد ثابتة حتى في الإجازة».
وتناول تأثير استخدام الجوال قبل النوم، موضحاً أنه يأتي من ثلاثة مسارات متداخلة، كما أشار إلى الجدل حول قراءات الساعات والأجهزة الذكية المتعلقة بمراحل النوم، مبيناً أن الجمعية العالمية للنوم توصي عام 2025 بالاعتماد عليها في متابعة توقيت النوم وانتظامه ومدته فقط، مع التنبه إلى أن نسب «النوم العميق» و«نوم الريم» غير دقيقة وتختلف بين الأجهزة ولا تُستخدم للتشخيص الطبي.
وحذّر من الإفراط في متابعة أرقام النوم عبر الأجهزة الذكية، إذ قد يؤدي القلق من القراءات إلى اضطراب النوم نفسه، فتسوء النتائج في الليلة التالية، وهو ما يُعرف طبياً بـ«الأرق التطبيقي» (Orthosomnia)، الذي أصبح محوراً لعدد من الأبحاث الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى