
«دم ملوث بالطين».. رواية جديدة تستحضر تاريخ القطيف وتحولاته الاجتماعية في مطلع القرن العشرين
صدرت عن دار ضفافة المصرية خلال عام 2026 رواية «دم ملوث بالطين» للكاتب السعودي عبد الله أحمد، في عمل ينتمي إلى أدب التاريخ الاجتماعي والرواية الإنسانية، ويقدم معالجة سردية تمزج بين الوقائع التاريخية والتخييل الروائي، مستعيداً مرحلة مفصلية من تاريخ منطقة القطيف وما خلفته من آثار في الإنسان والمكان.
وتستند الرواية إلى حدث تاريخي حقيقي يُعرف باسم «الثرثة»، الذي وقع عام 1326هـ الموافق 1908م، حيث يعيد الكاتب بناء تلك المرحلة المضطربة عبر سرد روائي زاخر بالتفاصيل الإنسانية، ولغة أدبية رصينة تتسم بالشاعرية وكثافة الوصف، مستحضراً أجواء القرى الساحلية بما تحمله من البحر والطين والحكايات المتوارثة، لتشكل فضاءً رحباً لصراعات الحب والفقد والانتماء والبحث عن الهوية.
وتتقاطع في الرواية مصائر الشخصيات مع التحولات التاريخية والاجتماعية التي شهدها المجتمع آنذاك، لتتشكل حكايات إنسانية تكشف تأثير الأحداث الكبرى في حياة الأفراد وأحلامهم وعلاقاتهم، مقدمة رؤية تتأمل معنى الألم والصمود والتغيير، وتبرز التفاعل المستمر بين التاريخ والإنسان.
ويتميز العمل بأسلوب سردي سلس ولغة أدبية متينة، مع عناية واضحة برسم الشخصيات واستحضار تفاصيل البيئة المحلية والوجدان الشعبي، وهو ما يجعل الرواية تتجاوز حدود التوثيق التاريخي إلى تقديم تجربة إنسانية نابضة بالحياة، تجمع بين البعد التاريخي والعمق الأدبي.
وتقع رواية «دم ملوث بالطين» في 90 صفحة، وتتناول قضايا الهوية والتحولات الاجتماعية في منطقة القطيف، مقدمة للقارئ تجربة سردية ثرية تمزج بين التاريخ والدراما الإنسانية في قالب أدبي مؤثر.



