مقالات

” المعاني القديمة بأسماء جديد ” ….. بقلم الكاتبة الاعلامية الجوهرة الحمد

أحيانًا أشعر أن أكبر صدمة يواجهها مواليد الثمانينات والتسعينات ليست العمر، ولا المسؤوليات، ولا حتى فواتير الحياة… بل المصطلحات الجديدة!
تجلس في مجلس هادئ، فتسمع أحدهم يقول: “هذا الشخص توكسيك”، والثاني يتحدث عن “السيغما”، والثالث يحذر من “البيك مي”، والرابع يمدح “الديفا”.
فتبدأ رحلة البحث: هل هؤلاء أشخاص أم أمراض أم أسماء برامج جديدة؟
وبعد قليل من الترجمة تكتشف أن “التوكسيك” هو نفسه الذي كنا نسميه “ المتسلط”، وأن “البيك مي” هي الدلوعة التي تريد لفت الانتباه، وأن “السيغما” ذلك الشخص الذي يحب الاعتماد على نفسه، وأن “الديفا” هي المرأة الواثقة القوية.
المضحك أن العالم لم يتغير بالقدر الذي نتصوره، فالصفات نفسها ما زالت موجودة، والمواقف نفسها تتكرر، والبشر ما زالوا يحملون المشاعر ذاتها. الفرق الوحيد أن كل جيل يلبس المعاني ثوبًا جديدًا يناسب زمنه.
لذلك لا تستغرب إن شعرت أحيانًا أنك تحتاج مترجمًا لتفهم حديث الجيل الجديد، فالموضوع ليس أنك لا تعرف المعنى، بل لأنك تعرفه باسم آخر.
وفي النهاية، قد نختلف في الكلمات، وقد تتغير المصطلحات من جيل إلى جيل، لكن تبقى الحقيقة واحدة:
المعاني القديمة ما زالت بيننا… فقط غيرت أسماءه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى