مقالات

الصحة النفسية والمعتقدات الخاطئة لدي العامة

يعتقد البعض منا للأسف بأن الصحة النفسية بمفهومها العام والخاص تختص بفئة معينة من البشر فهي بمنظورهم وفكرهم الضيق تختص بعلاج (المجانين والمعتوهين )في المصحات النفسية والعقلية بينما الحقيقة والواقع هي علم يوجد في اي تواجد للإنسان فهو يدرس الإنسان وسلوكه وادراكاته في جميع الأحوال سوء كانت تصرفات سوية او غير سوية وفي البيئة الذي يعيش فيها
فلو نظرنا الي مجالات تطبيق الصحة النفسية وعلم النفس تحديداً سنلاحظ انها تتزايد بشكل مستمر
يضاف إلى هذا أن الصحة النفسية وعلم النفس لايمكن فصلهما عن بعض فهما مكملين لبعضهما البعض
فهما ليس علماً فردي فقط (يدرس الإنسان بذاته) فهما أيضاً، وعلى وجه الخصوص اجتماعي. حيث يدرس الإنسان وعلاقته بالآخرين.
وبما أن لكل علم من العلوم والمعارف أهداف فـ أهداف الصحة النفسية تتلخص في الآتي :
1 ـ وصف ما يحدث من سلوك ونشاط وخبرات وذلك بجمع البيانات والمعلومات المتعلقة بالسلوك المدروس.
2 ـ تفسير ما يحدث من سلوك وذلك ضمن إطار ثقافي أو نموذج ما أو نظرية معينة.
3 ـ التنبؤ بما قد يقع من سلوك وذلك بناء على معلومات وخبرات سابقة وفهم ما بينها من علاقات لتصور علاقات جديدة بين متغيرات معينة.
4 ـ ضبط ما يحدث من سلوك وذلك للتحكم في مختلف المتغيرات ولتغيير بعض أنواع السلوك المنحرف.
5 ـ تحسين مستوى المعيشة وذلك بتغيير ما يحدث نحو الأفضل في مختلف المجالات الصحية والتربوية والاجتماعية وغير ذلك.

وفي الحقيقة لا يمكننا اختزال او تلخيص إلى من يتوجه او يخاطب علم النفس والصحة النفسيه بالتحديد، ولكن بإمكاننا أن نشير إلى ان
علم النفس والصحة النفسيه تخاطبك انت نعم لك انت فقط أينما تواجدت

فإن كنت ملتحق بالسلك العسكري ستجد علم النفس هناك يدرس الجنود وخصائصهم النفسية ودوافع الحرب والاشاعه والحرب النفسية ورفع الروح المعنوية بين الجنود وغير ذلك من الامور العسكرية

وإن كنت إعلامياً ستجد الصحة النفسية بنتظارك تمارس قوة الإقناع وتتحري الإشاعة وكيف تحرك الجماهير نحو هدف ما.
وإن كنت مديراً في شركة من الشركات
سيكون عليك معرفة سلوكيات موظفيك وممارسة التعزيز المعنوي والمادي وكيفية التواصل الفعال بينك وبين الموظفين وكذلك العملاء.. إلخ. وهذا لا يكون إلا بدراسة الصحة النفسيه لهم وكذلك علم النفس الاداري

أما أن كنت تريد معرفة الجريمة ودوافع ارتكابها ومن هو المجرم وما خصائصه النفسية فهذا يكون عن طريق الصحة النفسية وعلم النفس الجنائي.
أما أن أردت أن تربي أولادك تربية سليمة وفقاً لمراحل النمو المختلفة (من الطفولة وحتى الرشد) فعلم النفس التربوي و سيكولوجية الطفولة والمراهقة سيكونان عونا كبيراً لك.
أما إذا أردت أن تعرف السعادة وكيفية اكتسابها والتفاؤل والأمل والعيش في هناء وكيف يتم هذا الأمر فهذه الأمور من مهام علم النفس الإيجابي.
أما أن كان لديك الفضول حول معرفة سمات الشخصية وخصائصها وكيف نحللها فهذه من مهام سيكولوجية الشخصية والقياس النفسي.
أما اذا أردت أن تبني أسرة سعيدة قائمة على الحب والمودة والرحمة والتفاهم فهذا من مهام علم النفس الأسري وعلم نفس الزواج.

المواضيع كثيرة ومتشعبة ولا أريد الخروج عن الهدف الأساسي للموضوع فلا نستطيع حصرها في مقال عابرا
لكن كن علي يقين تام بأن علم النفس يهتم بك أينما تكون فإن كنت مريضاً سيعيدك إلى السوية وأن كنت سوياً سيزيدك إبداع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى