
مزرعة تين الشفا تحتفي بجمال الورد الطائفي في موسمٍ يعانق عبق الطائف..
في قلب جبال الطائف، حيث يلتقي عبق الطبيعة بنسيم الربيع، يتجدد كل عام موعد الجمال مع موسم الورد الطائفي، ذلك الكنز العطِر الذي يميز المدينة ويمنحها هويتها الفريدة بين مدن العالم. فمع تفتح آلاف الورود على سفوح الجبال وفي المزارع الممتدة، تتحول الطائف إلى لوحة طبيعية نابضة بالحياة، تُروى فيها حكايات العطاء والجمال عبر أجيال من المزارعين الذين ارتبطت حياتهم بزراعة هذا الورد الثمين.
وتُعد الأراضي الزراعية الخصبة في الطائف سر هذا التميز، حيث توفر البيئة المثالية لنمو الورد الطائفي الذي يُستخدم في أفخم أنواع العطور والمنتجات الطبيعية. وفي هذا الإطار، برزت العديد من المبادرات والفعاليات التي تحتفي بهذا الإرث العريق، ومن أبرزها فعالية “يوم الورد الطائفي” التي أقامتها مزرعة تين الشفا، في مشهد يعكس روح الاحتفاء والاعتزاز بهذه الثروة الوطنية.
وقد تميزت الفعالية بأجواء مبهجة جمعت بين الترفيه والثقافة، حيث استمتع الأطفال بعروض فرقة “سحاب الطائف” بقيادة الأستاذة منال، التي أضفت حضورًا مميزًا بروحها الفنية وتفاعلها الجميل مع الصغار. ولم يغب نصيب الكبار من المتعة، إذ أحيا الحفل الفنان مختار بصوته العذب، مقدمًا باقة من الأغاني التي لامست مشاعر الحضور.
كما تألق في تقديم الفعالية المقدم المبدع فتحي المصعبي، الذي أدار فقرات الحفل بأسلوب احترافي أضفى على الحدث حيوية وتنظيمًا لافتًا. وتقديرًا للجهود المبذولة، وُجه الشكر لمالك الكافي الأستاذ جميل الشرعبي على دعمه وكرم ضيافته، إلى جانب الشباب القائمين على راحة الضيوف واستقبالهم، بالورد والنثر عليهم كلا من الاستاذ محمد وحسن الريمي، الذين كان لهم دور بارز في إنجاح الفعالية.
ولم تكتمل صورة الجمال إلا بعدسة المصورة المبدعة هديل الريمي، التي وثّقت اللحظات بأناقة، ناقلة تفاصيل الفرح والبهجة بكل احترافية.
هكذا تواصل الطائف تألقها، ليس فقط كمدينة للورد، بل كوجهة تنبض بالحياة، تجمع بين الأصالة والاحتفاء، وتفتح أبوابها لكل من يبحث عن تجربة فريدة يغمرها عبق الورد وجمال الطبيعة…







