مقالات

الإنسان خصيم نفسه بقلم الكاتب والاعلامي خالد بن عبدالمحسن الطليحي

في عالم يتسابق فيه الجميع نحو التميز لا يدرك بعض البشر أن أكبر عائق في طريقهم هو “ذواتهم”، حين تتضخم “الأنا” وتغيب الحكمة.

كلمة صغيرة قد ترفع صاحبها إلى القمم وقد تهوي به إلى القاع بحسب ما تحمله من نبرة تواضع أو تكبر
فـ”أنا” المتزنة قد تعبّر عن ثقة أما “أنا” المتعجرفة فغالبًا ما تكون بداية لانحدارٍ حاد.

كم من إنسان بنى مجده حجراً فوق حجر ثم هدمه بلسان متغطرس وسلوك متعالٍ ظن أنه فوق الجميع وأن النزول للناس ضعف لا مروءة.

يقول البعض في لحظات غرورهم
“أنا أتنزل لفلان؟ أنا.. وأنا.. وأنا!”
ولا يعلمون أنهم بهذه الكلمات يسحبون من أرصدتهم المعنوية ويفقدون فرصًا كانت كفيلة بتحقيق أحلامهم لولا كبرهم.

الغرور لا يرحم وإذا ما وقع “الفأس بالرأس” يبدأ الإنسان بإلقاء اللوم على الحظ والناس والظروف متناسياً أن أول خصم له كان نفسه وأن ما فعله بنفسه لم يفعله به أحد.

المؤلم في الأمر أن هذا السقوط لا يضر صاحبه فقط بل يمتد ليصيب أقرب الناس إليه؛ أسرته، أصدقاءه شركاءه وربما كل من أحبوه بصدق.

إن الكبر لا يعمي الأبصار فحسب بل يُفقد الإنسان البصيرة فيخسر الكثير وأحياناً يخسر كل شيء.

في النهاية يظل الإنسان مسؤولًا عن قراراته ومحاسَبًا على “أناه”، فإما أن تكون طريقًا للرفعة أو سببًا للسقوط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى