
تحت شعار «مكة تُلهم العالم»،
نظّم مركاز البلد الأمين الجلسة الحوارية الثانية ضمن أمسياته الثقافية، بعنوان «القوة الناعمة خارج الإطار الإعلامي»، وذلك بحضور نخبة من الإعلاميين والأكاديميين والمهتمين بالشأن الفكري والثقافي، في أمسية اتسمت بالعمق والطرح النوعي.
وأدار الجلسة الأستاذ عبدالله الأسمري كبير مذيعي هيئة الإذاعة والتلفزيون، حيث تناول محاور متعددة حول مفهوم القوة الناعمة، ودورها المتنامي في تشكيل الصورة الذهنية للمؤسسات والمجتمعات، مؤكدًا أن التأثير لم يعد حكرًا على الوسائل الإعلامية التقليدية، بل أصبح ممتدًا إلى السلوك المؤسسي، والثقافة المجتمعية، والمبادرات النوعية.
وشارك في الجلسة الأستاذ الدكتور أسامة مدني الأكاديمي ومبتكر نظرية “ذكاء الإعلام”، الذي استعرض رؤيته حول التحولات في أدوات التأثير وصناعة الرسائل، مبينًا أن الإعلام الحديث يرتكز على الفهم العميق للمتلقي، وتكامل الأدوار بين المحتوى والقيم والهوية، مما يعزز من حضور القوة الناعمة خارج الأطر التقليدية.
من جانبه، أكد الأستاذ ضيف الخزمري الرئيس التنفيذي لمركاز البلد الأمين، أن الشعار «مكة تُلهم العالم» يعكس المكانة الروحية والثقافية لمكة المكرمة، ودورها في تقديم نماذج ملهمة في الفكر والثقافة والعمل المجتمعي، مشيرًا إلى أن هذه الجلسات تأتي ضمن توجه المركاز نحو صناعة حراك معرفي مستدام يخدم المجتمع.
كما تحدث المهندس عبدالله الشهراني مدير الاتصال المؤسسي في مجموعة الخطوط السعودية، عن دور الاتصال المؤسسي كأداة مؤثرة في تعزيز السمعة وبناء الثقة، مؤكدًا أن المؤسسات الوطنية تمثل امتدادًا للقوة الناعمة للمملكة في الداخل والخارج.
وشهدت الجلسة تفاعلًا مميزًا من الحضور عبر المداخلات والأسئلة التي أثرت النقاش، في تأكيد واضح على أهمية موضوع القوة الناعمة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، وما تحمله من فرص لتعزيز التأثير الإيجابي.
وتأتي هذه الأمسية امتدادًا لسلسلة لقاءات مركاز البلد الأمين التي تهدف إلى ترسيخ ثقافة الحوار، وإبراز دور مكة المكرمة كمركز إشعاع فكري وثقافي، يجسد بحق شعار «مكة تُلهم



