
أمير تبوك يرعى حفل يوم البر السنوي ويدشن صندوق تراحم الوقفي
رعى صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سعود بن عبدالله الفيصل بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة، بقاعة الاستقبالات الرئيسية بالإمارة اليوم, اللقاء السنوي للجمعيات الخيرية العاملة بالمنطقة “يوم البر”، كما دشن سموه حملة الصندوق الوقفى للجنة الوطنية “تراحم”.
وبدأ الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم شاهد سموه والحضور عرضًا مرئيًا استعرض أبرز إنجازات الجمعيات الأهلية في منطقة تبوك، متضمناً مبادرات نوعية وبرامج مجتمعية عكست حجم الجهود المبذولة وأثرها في خدمة المستفيدين وتعزيز التنمية الاجتماعية بالمنطقة.
ثم القيت كلمة المكرمين التي القاها نيابة عنهم الدكتور نايف الشراري، ونوه في مستهلها بالدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة – ايدها الله – للقطاع غير الربحي، وما يحظى به من اهتمام ورعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله –، مؤكدا أن هذا الدعم يمثل ركيزة اساسية لتعزيز المبادرات المجتمعية وتحقيق اثر تنموي مستدام.
عقبها ألقى رئيس مجلس الجمعيات الأهلية بتبوك الدكتور وليد بن إبراهيم الجهني كلمة أوضح فيها أن الجمعيات الأهلية تمثل قلبًا نابضًا في المجتمع، تحمل همومه وتشارك احتياجاته وتبادر بالعطاء، مشيرًا إلى أن اللقاء يجسد تقدير الجهود المبذولة في خدمة المجتمع، مقدماً شكره لسمو أمير منطقة تبوك على رعايته ودعمه للقطاع غير الربحي، وما يمثله ذلك من حافز لتعزيز الأثر وتوسيع مجالات النفع.
وقال: “إن هذا التكريم الذي نفخر به جميعاً ليس تتويجا لأفراد فحسب، بل احتفاء بثقافة وطنية راسخة تؤمن بأن المسؤولية الاجتماعية والتطوع شرف، مؤكدا مواصلة العمل بروح الفريق والإسهام في تحقيق مستهدفات الرؤية عبر مبادرات نوعية وشراكات فاعلة.
بعد ذلك كرم سمو الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز الجمعيات الفائزة بجائزة تبوك للعطاء في دورتها الرابعة بفروعها الخمس، حيث فازت الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالبدع بجائزة فرع الاستدامة المالية، ونالت جمعية الملك خالد النسائية بمنطقة تبوك جائزة فرع التميز المؤسسي. وفي فرع التمكين، نالت الجائزة جمعية إحسان للإسكان بالمنطقة، فيما حصدت جمعية تمكين المجتمعات المحلية جائزة المبادرات النوعية، وفازت جمعية طفلي الصحية بتبوك بجائزة فرع المبادرات النوعية للجمعيات الناشئة، كما كرم سموه الجهات الداعمة والرعاة، ثم دشن سموه حملة الصندوق الوقفي للجنة الوطنية “تراحم”، الذي يهدف إلى دعم برامج رعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم، وتعزيز مبادرات التأهيل والإصلاح، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الأسري والاجتماعي ورفع مستوى الاندماج الإيجابي في المجتمع.
وفي ختام الحفل، أدلى سمو أمير منطقة تبوك بتصريح صحفي قال فيه: “في هذا اليوم المبارك من شهر رمضان المبارك، ولهدفٍ نبيل، نؤكد اعتزازنا بالدور الكبير الذي تقوم به الجمعيات الأهلية في خدمة المجتمع، وما تقدمه من جهود إنسانية وتنموية تعكس قيم التكافل والتراحم التي يقوم عليها هذا الوطن، ولا يوجد ما هو أعظم من تعاون أفراد المجتمع فيما بينهم؛ فمهما كان مصدر التبرع أو الدعم، فإن الأثر الحقيقي يتمثل فيما ينعكس على الإنسان والأسرة، والأجمل أن يكون هذا الأثر نابعًا من روح المجتمع وتكاتفه، ومن هذا المنطلق فإن تعزيز ثقافة التعاون وترسيخ قيم العطاء يمثلان أولوية مهمة، إلى جانب دعم وتطوير مبادرات العمل الخيري، بما يسهم في تعظيم الأثر الاجتماعي وتعزيز الاستدامة في البرامج والمبادرات.
وأكد سموه أن منطقة تبوك تُعد نموذجًا مشرّفًا بما تزخر به من جمعيات أهلية وعلى رأساها جمعية الملك عبدالعزيز التي أسهمت – على مدى عقود – في خدمة المجتمع وتلبية احتياجاته بجهود مخلصة من أبناء المنطقة، الذين قدموا صورًا مضيئة في البذل والعمل المسؤول، داعيًا سموه الله سبحانه وتعالى أن يمنّ على الجميع بالخير والبركة، وأن يديم على بلادنا نعم الأمن والاستقرار، وأن يحفظ لها قيادتها الرشيدة، وأن يجزي كل من أسهم في أعمال الخير والعطاء خير الجزاء.








