الاخبار المحلية

التقريشة …. أو يوم القِرش في حائل

.من العادات القديمة في منطقة حائل، تلك التي تسبق رمضان بيوم أو يومين، عادة تحمل طابع الفرح والوداع في آنٍ واحد… إنها التقريشة، ويُطلق عليها أيضًا يوم القِرش.

في هذا اليوم، تجتمع الأسر والجيران على سفرة عامرة بالأكلات الشعبية التي تعبّر عن هوية المكان ودفء أهله؛ مثل الكبيبة، والتمن، والمقشوش، والحنيني وغيرها من الأطباق التراثية التي تفوح برائحة الماضي الجميل. اجتماع لا يشبه سواه، فيه روح المشاركة، وضحكات الأطفال، وسوالف الكبار التي تمتد حتى المساء.

ويُقال – والله أعلم – إن مصطلح التقريشة مأخوذ من “القِرش”، أي كثرة الأكل والاجتماع عليه، وكأنها وجبة وداعٍ للأكل في النهار، واستقبالٌ لزمن الصيام بخشوع واستعداد.

لم تكن التقريشة مجرد وليمة، بل مناسبة اجتماعية متوارثة، يصحبها أحيانًا بعض الفعاليات الشعبية البسيطة، وتبادل الزيارات والتهاني بقرب الشهر الكريم. هي إعلان محبة، وتجديد صلة، وتأكيد أن رمضان يُستقبل بالفرح كما يُستقبل بالعبادة.

التقريشة في حائل ليست عادة عابرة،
بل ذاكرة مجتمع…
وحكاية فرح تتكرر كل عام قبل أن يطرق الهلال أبواب السماء. 🌙✨

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى