
هل تريد الانضمام لنادي الفول؟ هذه هي الشروط
نعم.. أحبُّ الفولَ والحياةَ والتفاؤلَ والعملَ والمشيَ والقراءةَ، نظرًا لأنَّني أحبُّ هذه الأشياء، وبعد هذا العمر، وبعد مصادقتها لمدَّة خمسين سنةً، أحببتُ أنْ أتوِّج هذا الحبَّ بإنشاء دائرة فكريَّة تضمُّ هذه الأشياء الجميلة.
لقد أحببتُ أنْ أنقلَ هذه المحبوبات من حرص شخصيٍّ إلى عمل مؤسسيٍّ، لذلك أسَّست ناديًا وسمَّيته #ناديالفول، حين أسَّست هذا النادي بحثتُ عن الكلمة، فوجدتُ أنَّ أوَّل مَن قالها هو الكاتب القدير عبدالرحمن السمَّاري الذي يقول: إنَّ لاعبي الهلال قبل خمسين سنةً كانُوا يذهبُون بعد التَّمرين إلى الفوَّال فأطلقُوا عليه #ناديالفول.
عندما أخبرتُ أصدقائِي عن تأسيس «نادي الفُول» طلبُوا منِّي أنْ أكونَ الرَّئيس، حينها اعتذرتُ ومباشرةً أجبرتُ الصديقَ الخلوقَ الدكتور عبدالله الحيدري أستاذَ النقدِ والبلاغةِ بأنْ يكونَ هُو الرَّئيس.
لماذا اخترنَا الحيدري؟، الجواب: هذا يرجع لأربعة أسباب:
أوَّلًا: أنَّ الدكتور عبدالله الحيدري بروفيسور في اللُّغة وآدابها، ومن الممكن أنْ ننهلَ من علمه الكثير، خاصَّةً وأنَّه انضمَّ إلى حزب المتقاعدين الفاعلين والمتفاعلين.
ثانيًا: كان كبيرَ المذيعين في إذاعة الرِّياض، وبالتَّالي نستطيعُ أنْ نُقوِّم ألسنتنَا عنده، حين نجتمعُ في أيِّ لحظة ومكان.
ثالثًا: رجلٌ معطاءٌ، فأنا منذُ عشر سنواتٍ أرسل له كُتبي من أجل مراجعتها، وهو يراجعها بكلِّ حُبٍّ وتقديرٍ، وحرصٍ وتعديلٍ، وأمانة، يفعل هذا معي، ومع غيري.
رابعًا: أنَّ الدكتور لم يطلبها، والفقهاءُ يقولُون: «طالبُ الولايةِ لا يُولَّى»، كما أنَّه على درجةٍ عاليةٍ من الأخلاق؛ لدرجةِ أنَّني -بعض الأحيان- في صلاتي أقولُ: «اللهمَّ اجعلْ أخلاقِي كأخلاقِ الدكتورِ عبدالله الحيدري».
وعندما وصلنَا إلى فكرةِ تعيينِ الأمين العام، فمباشرةً اخترتُ «أبا سعود» الصَّديق المُبدع «تركي المحمود»، وذلك لثلاثة أسباب:
أوَّلًا: لأنَّه بارعٌ في التَّقنية، لذلك نستفيدُ ونتعلَّم منه في أمور التَّقنية وأخواتها، ومواقع التَّواصل وجيرانها.
ثانيًا: أنَّه على درجةٍ كبيرةٍ من التَّهذيب والأخلاق، ومن الممكن أنْ يكونَ قدوةً لنَا جميعًا.
ثالثًا: سريعُ التَّواصل، وسريعُ الرَّد، وهذه من أهم الصَّفات التي يجبُ أن تتوفَّر في رجال العلاقات العامَّة، إنَّنا نعيشُ في زمن التَّواصل وهو مهمٌّ جدًّا.
كثيرٌ من النَّاس يسألني عن كيفيَّة الإنضمام «لنادي الفول»، وهو لا يتطلَّب شروطًا كثيرةً، بل هي ستة شروط تتوفَّر عند الغنيِّ، كما تتوفَّر عند الفقير، وتتوفَّر عند الصَّغير كما تتوفَّر عند الكبير، وهذه السِّتة هي: أنْ يحبَّ القراءةَ، والمشيَ، والحياةَ، والعملَ، والتفاؤلَ، والفولَ.
وكما تلاحظُون فإنَّ هذه الشُّروط السِّتة تُغطِّي مناحي الحياة، فأنتَ حينَ تحبُّ المشيَ تهتمُّ بالرياضة، وحين تحبُّ الفولَ فأنتَ تعتني بغذاءِ الجسم، وحين تحبُّ القراءةَ فأنتَ تُغذِّي عقلك، وحين تحبُّ العملَ فأنتَ تُكوِّن ذاتك، وتحقِّق استقرارك الماديَّ، وحين تحبُّ الحياةَ، فإنَّ الحياةَ هي الأرضُ الكبيرةُ التي نتحرَّك بها.
ودائمًا يسألونني أينَ مقرُّ «نادي الفول»؟
إنَّ نادي الفول يمتلك الكُرة الأرضيَّة كلَّها، أمَّا أماكن نادي الفول فهي: جادَّات المشيِ في أنحاء العالم، ومطاعمُ الفولِ، وأخيرًا؛ المقاهي المنتشرة في الجهات الأربع.
وقد وردتني أسئلةٌ كثيرةٌ عن سبب التَّسمية؟
حسنًا ماذا بقِيَ:
بقِيَ القولُ: إنَّنا بصددِ إصدارِ كتابٍ بعنوان «نادي الفُول» سيكتُبه أوَّل مئة مشارك في النَّادي، وسيكون المقال الأوَّل من نصيب الدكتورعبدالله الحيدري رئيس النادي الموقَّر، ثمَّ يليه الأستاذ تركي المحمود، وهكذا تتوالى السِّلسلة حتَّى نجهِّزَ الكتاب بمئة مقالة تحكي عن تجارب أعضاء «نادي الفُول» مع ناديهم، وقد تمَّ تعيين الصَّديق المستشار القانوني البراء بهكلي كمستشارٍ عامٍّ لنادي الفُول؛ حتَّى يحفظ حقوقهم القانونيَّة، ويكتب دستوره النِّظاميَّ.
أمَّا تقييمات نادي الفُول ومشروعاته القرائيَّة، واختيار جادات المشي، فقد تم اختيار: الأمير فيصل بن عبدالرحمن بن ناصر آل سعود، م. محمد البطي، د. سعود المصيبيح، سعود العويس، د. خالد الزَّعاق، علي العلياني، طرَّاد الأسمري، محمد الهمزاني، نايف مدخلي «نايفكو»، نواف العصيمي، سلطان أبو الغيث، د. نجاح الحرشان، مها بنت فلاح «نائبة الأمين العام»، حنان العودة، نجلاء العتيبي.



