الاخبار المحلية

الأدب والوعي الاجتماعي . حين تتكئ الكلمة على مسؤوليتها

تصوير عبدالعزيز الشيحان

في مساءٍ ثقافيٍ نابض بالحوار احتضن مقهى بنشاي يوم الثلاثاء 10 فبراير أمسيةً أدبية بعنوان «العلاقة بين الوعي الاجتماعي والأدب»، في لقاءٍ جمع بين الفكر والتجربة، وأضاء مساحةً واسعة من النقاش حول دور الكلمة في تشكيل وعي المجتمع. أدارت الأمسية الأستاذة منال السليمي بحضورٍ لافت، واستضافت الدكتور فهد الزماي الذي أثرى الطرح برؤيةٍ عميقة تجمع بين التحليل والواقع.
تحدث الدكتور فهد الزماي خلال الأمسية عن العلاقة المتبادلة بين الأدب والمجتمع، مؤكدًا أن الأدب ليس انعكاسًا للواقع فحسب، بل أداة فاعلة في تشكيل الوعي وصناعة التغيير. وأشار إلى أن النصوص الأدبية عبر التاريخ كانت شاهدةً على التحولات الاجتماعية، وناقلةً لنبض الناس وقضاياهم، بل ومحفزةً لإعادة التفكير في كثير من المسلمات.
كما تطرق إلى الفروقات بين الطرح الأدبي الواعي والطرح السطحي، موضحًا أن مسؤولية الأديب لا تقف عند حدود الجماليات، بل تمتد لتلامس القيم، وتطرح الأسئلة، وتوقظ الحس النقدي لدى القارئ.
وقد كان للحضور مشاركاتهم القيّمة التي أضافت عمقًا للنقاش، وجعلت من الأمسية مساحةً تفاعليةً ثرية، حيث تبادلت الآراء، وتعددت وجهات النظر، مما أسهم في إثراء الحوار وتعزيز روح المشاركة الثقافية.
وفي ختام الأمسية، قدّم الشريك الأدبي الأستاذ سلطان العنزي شهادة شكر وتقدير للدكتور فهد الزماي، تقديرًا لطرحه الثري، وللأستاذة منال السليمي لتميز إدارتها للأمسية، في لفتةٍ تعبّر عن الامتنان لكل جهدٍ يُبذل لخدمة الحراك الثقافي.
كانت أمسية «العلاقة بين الوعي الاجتماعي والأدب» محطةً ثقافيةً تؤكد أن الأدب لا ينفصل عن قضايا مجتمعه، وأن الكلمة حين تكون واعية، تصبح رسالةً ومسؤولية. مثل هذه اللقاءات تفتح نوافذ الفكر، وتعزز حضور الثقافة في تفاصيل حياتنا، لتبقى الكلمة جسرًا يصل بين الوعي والإنسان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى