مقالات

“الانضباط المدرسي وأثره في بناء الفرد والمجتمع” ..…. بقلم الكاتبه والموجهة الطلابية وفقة آل منصور – نجران

يُعدّ الانضباط من أهم القيم التربوية التي تسهم في بناء شخصية متزنة وقادرة على تحمّل المسؤولية، فهو ليس التزامًا بالقوانين فحسب، بل سلوك حضاري يعكس وعي الفرد واحترامه لذاته وللآخرين. ويأتي الانضباط المدرسي في مقدمة الأسس التي تقوم عليها العملية التعليمية، لما له من دور كبير في تحقيق بيئة تعليمية آمنة ومنظمة تساعد على التحصيل العلمي وتنمية القيم الأخلاقية.

فالمدرسة هي المحضن التربوي الأول بعد الأسرة، وفيها يتعلم الطالب احترام الوقت، والالتزام بالحضور، والمحافظة على الممتلكات العامة، والتعامل الإيجابي مع المعلمين وزملائه. كما يسهم الانضباط في تعزيز روح التعاون والانتماء، ويغرس في النفوس حب النظام والالتزام بالقواعد، مما ينعكس إيجابًا على سلوك الطالب داخل المدرسة وخارجها.

ولا يقتصر مفهوم الانضباط على الجانب المدرسي فقط، بل يمتد ليشمل جميع مجالات الحياة؛ فالإنسان المنضبط أكثر قدرة على تنظيم شؤونه، وتحقيق أهدافه، وبناء علاقات قائمة على الاحترام والمسؤولية. كما أن المجتمعات التي يسود فيها الانضباط تُعدّ أكثر تقدمًا واستقرارًا، لما يحققه من عدالة وتنظيم واحترام للأنظمة.

ومن هنا تتكامل أدوار الأسرة والمدرسة في غرس قيمة الانضباط في نفوس الأبناء، من خلال القدوة الحسنة، والتوجيه الإيجابي، وتعزيز السلوك السليم. فبالانضباط تُبنى الأوطان، وتتحقق النجاحات، ويُصنع جيل واعٍ قادر على مواجهة تحديات المستقبل بثقة واقتدار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى