مقالات

مبادرة السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر

للكاتب الإعلامي عبدالقادر بن سليمان مكي
دائماً ما تبدأ قصص النجاح برؤية، وأنجح الرؤى مبادرة السعودية الخضراء التي أطلقها سمو ولي العهد رئيس اللجنة العليا للسعودية الخضراء وإعلان المملكة خارطة الطريق الخاصة بزراعة (10) مليارات شجرة التي تندرج ضمن التزاماتها الوطنية والدولية بالتصدي لكافة التحديات البيئية المتعلقة بالمناخ وتحسين جودة حياة المواطنين من خلال الفوائد الاقتصادية والاجتماعية التي سيتم تحقيقها على المدى الطويل من خلال جهود التشجير،
‏وتقودها المملكة العربية السعودية بهدف الحدّ من تأثيرات تغير المناخ على المنطقة والعمل المشترك لتحقيق أهداف العمل المناخي العالمي ومن خلال توسيع التعاون الإقليمي وإنشاء بنية تحتية كفيلة بخفض الانبعاثات وحماية البيئة يمكن لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر أن تحقق نجاحاً كبيراً في الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ مع توفير فرص اقتصادية للمنطقة على المدى الطويل وقد أعلن سمو ولي العهد في نوفمبر 2022 أن المملكة العربية السعودية تعتزم تشكيل وإستضافة الأمانة العامة لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر مع تخصيص 2.5 مليار دولار أمريكي دعماً لمشروعات المبادرة وأنشطة الحوكمة وذلك بهدف تسريع تنفيذ المبادرات وتحقيق أهداف مبادرة الشرق الأوسط الأخضر وهي تلك التي تبنى على مكامن القوة ونحن نثق ونعرف أن الله سبحانه حبانا وطناً مباركاً هو أثمن من البترول ففيه الحرمين الشريفين وأطهر بقاع الأرض وقبلة أكثر من مليار مسلم وهذا هو عمقنا العربي والإسلامي وهو عامل نجاحنا الأول كما أن بلادنا تمتلك قدرات إستثمارية ضخمة ونسعى إلى أن تكون محركا لإقتصادنا ومورداً إضافيا لبلادنا وهذا هو عامل نجاحنا الثاني ولوطننا موقع جغرافي استراتيجي فالمملكة هي أهم بوابة للعالم بصفتها مركز ربط للقارات الثلاث وتحيط بها أكثر المعابر المائية أهمية، وهذا هو عامل نجاحنا الثالث وهذه العوامل الثلاثة هي مرتكزات رؤيتنا التي نستشرف آفاقها، ونرسم ملامحها معاً في وطننا وفرةٌ من بدائل الطاقة المتجددة وفيها ثروات سخية من الذهب والفوسفات واليورانيوم وغيرها وأهم من هذا كله ثروتنا الأولى التي لا تعادلها ثروة مهما بلغت شعبٌ طموحٌ معظمُه من الشباب هو فخر بلادنا وضمانُ مستقبلها بعون الله ولا ننسى أنه بسواعد أبنائها قامت هذه الدولة في ظروف بالغة الصعوبة عندما وحّدها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه وبسواعد أبنائه سيفاجئ هذا الوطن العالمَ من جديد ولسنا قلقون على مستقبل المملكة بل نتطلع إلى مستقبل أكثر إشراقاً قادرون على أن نصنعه بعون الله بثرواتها البشرية والطبيعية والمكتسبة التي أنعم الله بها عليها لن ننظر إلى ما قد فقدناه أو نفقده بالأمس أو اليوم بل علينا أن نتوجه دوماً إلى الأمام وإن مستقبل المملكة واعد بإذن الله وتستحق بلادنا الغالية أكثر مما تحقق ولدينا قدراتٌ سنقوم بمضاعفة دورها وزيادة إسهامها في صناعة هذا المستقبل وسنبذل أقصى جهودنا لنمنح معظم المسلمين في أنحاء العالم فرصة زيارة قبلتهم ومهوى أفئدتهم ونريد أن نضاعف قدراتنا بتحويل أرامكو من شركة لإنتاج النفط إلى عملاق صناعي يعمل في أنحاء العالم وتحوّيل صندوق الاستثمارات العامة إلى أكبر صندوق سيادي في العالم ونحفز كبريات شركاتنا السعودية لتكون عابرة للحدود ولاعباً أساسياً في أسواق العالم والشركات الواعدة لتكبر وتصبح عملاقة ويبقى تسليح جيشنا قوياً وفي نفس الوقت نصنّع إحتياجاته العسكرية على الأقل محلياً لنستثمر ثروتنا في الداخل وذلك من أجل إيجاد المزيد من الفرص الوظيفية والاقتصاديّة.
وهذه توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود يحفظه الله حيث أمر بأن نخطط لعمل يلبي كل الطموحات ويحقق جميع الأمنيات وبناء على توجيهه حفظه الله نفتح باباً واسعاً نحو المستقبل ومن ما نطمح إليه ليس تعويض النقص في الدخل فقط أو المحافظة على المكتسبات والمنجزات ولكن طموحنا أن نبنيَ وطناً أكثر ازدهاراً يجد فيه كل مواطن ما يتمناه فمستقبل وطننا الذي نبنيه معاً لن نقبل إلا أن نجعله في مقدمة دول العالم بالتعليم والتأهيل بالفرص التي تتاح للجميع، والخدمات المتطورة في التوظيف والرعاية الصحيّة والسكن والترفيه وغيره والأداء الحكومي الفعّال لخدمة المواطنين ونكمل بناء بلادنا لتكون كما نتمناها جميعاً مزدهرةً قويةً تقوم على سواعد أبنائها وبناتها وتستفيد من مقدراتها دون أن نرتهن إلى قيمة سلعة أو حراك أسواق خارجية ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر هي مبادرة إقليمية تقودها المملكة العربية السعودية بهدف الحدّ من تأثيرات تغير المناخ على المنطقة والعمل المشترك لتحقيق أهداف العمل المناخي العالمي ومن خلال توسيع التعاون الإقليمي وإنشاء بنية تحتية كفيلة بخفض الانبعاثات وحماية البيئة يمكن لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر أن تحقق نجاحاً كبيراً في الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ مع توفير فرص إقتصادية للمنطقة على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى