مقالات

عسير.. وجهة سياحية متفردة على مدار العام بقلم الكاتب والإعلامي محمد حمود ال يتيم الشهري

تُعد منطقة عسير واحدة من أبرز الوجهات السياحية في المملكة العربية السعودية، بما تتميز به من طبيعة خلابة، ومناخ معتدل، وتنوع جغرافي وثقافي جعل منها خياراً مثالياً للزوار في مختلف فصول السنة.

صيف معتدل على قمم الجبال

في فصل الصيف، تتوجه الأنظار إلى مرتفعات عسير، حيث النسيم العليل والمناظر البديعة التي تزينها الغابات والوديان والجبال المكسوة بالخُضرة.
وتبرز مدينة أبها كعاصمة السياحة الجبلية، بمرافقها الحديثة ومواقعها الطبيعية مثل جبل السودة، والجبل الأخضر، وحديقة أبو خيال، إضافة إلى تلفريك أبها الذي يمنح الزوار تجربة فريدة بين السحاب.

كما تشهد مدينتا النماص وتنومة إقبالاً كبيراً في الصيف، لما تتمتعان به من هواء نقي وأجواء باردة وقُرى تراثية أصيلة.
وتُعد قرى بني مشهور التراثية في النماص من المواقع التي تعكس العمق الحضاري للمنطقة، بجدرانها الحجرية ونقوشها التقليدية، فيما يبرز قصر المقر كتحفة معمارية تجمع بين الجمال والفن في تصميمه المستوحى من التراث العربي والإسلامي.

شتاء دافئ في السهول والأودية

وفي الشتاء، تتحول الأنظار إلى سهول عسير الدافئة، حيث تحتضن مدن مجاردة وبارق ومحايل الزوار الباحثين عن الدفء والمناخ المعتدل، وسط أجواء شتوية ممطرة تزيد المكان روعةً وبهاءً.
وتشتهر مجاردة بأوديتها الخلابة مثل وادي خاط،ووادي الغيل فيما تتميز بارق بسهولها الفسيحة وأسواقها الشعبية ومهرجاناتها الشتوية التي تعكس تراث المنطقة.

إرث ثقافي أصيل

وتُثري عسير تجربة زوارها بتراثها العريق، الذي يمكن مشاهدته في القرى التاريخية مثل رجال ألمع وقرى بني مشهور، والمتاحف المتنوعة، والفنون الشعبية المتوارثة، إلى جانب الأطباق التقليدية التي تقدم للضيوف بكل كرم.

دعوة لاكتشاف الجمال

من أعالي الجبال الباردة في أبها والنماص وتنومة صيفًا، إلى سهول وأودية مجاردة وبارق الدافئة شتاءً، تبقى عسير أيقونة للجمال والتنوع الطبيعي والثقافي، ووجهة سياحية تستحق الاكتشاف طوال العام

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى