
“حينما تطمئن الروح بفتح الله”. بقلم الكاتب والاعلامي عبدالله بنجابي
ما أجمل أن يبدأ الإنسان يومه وهو يدرك تمام الإدراك أن زمام الأمور ليست بيد البشر، بل بيد خالق البشر. عبارة “فوّض أمرك لله” ليست مجرد كلمات تُقال، بل هي حالة من التسليم المطلق بأن كل ما يمر بنا من تعثر أو تأخير هو في الحقيقة تدبير إلهي يحمينا أو يجهزنا لما هو أفضل.
أبواب لا يغلقها البشر
كثيراً ما نشعر بالقلق تجاه “باب” سُدّ في وجوهنا، سواء كان فرصة عمل، أو حُلماً تمنيناه، أو علاقة لم تكتمل. لكن العمق الحقيقي للإيمان يكمن في إدراك الحقيقة التي تقول: “لا أحد يستطيع أن يغلق باباً فتحه الله لك”. إن القوة التي تدير هذا الكون لا تخضع للموازين البشرية أو المحسوبيات، فإذا قضى الله أمراً، سخر له من الأسباب ما لا يخطر على بال.
الطمأنينة كمنهج حياة
أن تكون “مطمئناً” يعني أنك تنام وقرير العين لأنك بذلت السبب، ثم تركت النتيجة لمن لا تضيع عنده الودائع. هذه الطمأنينة هي المحرك الأساسي للإبداع والعمل، لأنها تحرر العقل من قيود الخوف من المستقبل.
رؤية طموحة في ظل القيادة
إن هذا اليقين والثقة بفتح الله يتجلى بوضوح في مسيرة النهضة التي نعيشها في وطننا الغالي، حيث نرى أبواباً من التطور والازدهار تفتح يوماً بعد يوم. وبفضل الله ثم بتوجيهات ودعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله، نلمس هذا التفاؤل والعمل الدؤوب لفتح آفاق جديدة ومستقبل مشرق لكل مواطن ومواطنة، مما يرسخ في نفوسنا أن العمل المقترن بالتوكل هو سر النجاح.
خلاصة القول: اجعل من صباحك هذا نقطة تحول؛ توكل، اعمل، واترك الأبواب لله، فهو وحده الفتّاح العليم الذي إذا أعطى أدهش بالعطاء.



