
الطنطورة تعلن دخول فصل الشتاء في العُلا
احتفت العُلا هذا اليوم الإثنين الثاني والعشرين من ديسمبر ٢٠٢٥ بإحياء فعالية “الطنطورة” في ساحة الدرب بالبلدة القديمة، وهي من أهم المعالم التراثية المرتبطة بتاريخ العلا وتراثها غير المادي.
والطنطورة مزولة (ساعة) شمسية تراثية اعتمدت على حركة الشمس ومعانقة الظل للعلامات الأرضية بتصميم فلكي فريد ليستفيد منها أهالي وسكان العلا لقرابة الستمائة عام في تحديد دخول موسم مربعانية الزراعة وبداية فصل الشتاء في العلا وشمال الجزيرة العربية الأمر الذي منحها أهمية بالغة في تنظيم الحياة اليومية ودورة المواسم الزراعية.
وجاءت فعالية هذا العام ضمن جهود الهيئة الملكية لمحافظة العُلا لإبراز المكوّنات الثقافية وتعزيز حضور التراث في المشهد العام، حيث تُقام مجموعة واسعة من الأنشطة الثقافية والتراثية المصاحبة التي تُسلِّط الضوء على القيمة التاريخية للطنطورة ودورها في توثيق العلاقة بين الإنسان وبيئة الواحة الزراعية, إلى جانب عروض تراثية، وتجارب للحرف التقليدية، وفقرات تعريفية بتاريخ الطنطورة واستخداماتها، وأنشطة تُعيد استحضار ملامح الحياة القديمة في العُلا وذلك بالتعاون مع المجتمع المحلي من العارفين بتراث ومآثر أهالي وموروثاتهم الثقافية والتراثية والشعبية.
ويسهم تنظيم الفعالية في تعزيز الوعي بهذه العلامة التراثية بوصفها أحد أبرز شواهد التراث الثقافي غير المادي في المنطقة، كما تظهر أهميتها في فهم الممارسات الموسمية التي شكّلت أسلوب حياة أهالي وسكان العُلا، لاسيما ارتباطها بإعلان بداية فصل الشتاء والاستعدادات الزراعية المصاحبة للمربعانية.
وتأتي إعادة إحياء فعالية “الطنطورة”في إطار التزام الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بصون التراث وتفعيله بأساليب معاصرة تدعم الهوية الثقافية وتعزز الانتماء، وتربط الأجيال الحالية بإرث العُلا التاريخي، كما تدعم الفعالية الحراك الثقافي والسياحي عبر تقديم تجارب تثري رحلة الزوار وتعمّق فهمهم لقيمة التراث الوطني المادي وغير المادي.
ويجسد إحياء هذه المناسبة الحرص على حماية الكنوز التراثية والطبيعية وتعزيز دورها في التنمية المستدامة، ضمن رؤية العُلا طويلة المدى ومستهدفات رؤية المملكة 2030.







