مقالات

الحوكمة في إدارة المنح بالمؤسسات الخيرية بالمملكة العربية السعودية. بقلم الكاتب حسن جمعان الزهراني

تُعد الحوكمة في إدارة المنح من العناصر الأساسية لضمان كفاءة وشفافية عمل المؤسسات الخيرية في المملكة العربية السعودية، خاصة في ظل تنامي دور القطاع غير الربحي وزيادة حجم المنح والدعم المقدم له. وتهدف الحوكمة إلى تنظيم عمليات الحصول على المنح، وإدارتها، وصرفها، ومتابعة أثرها، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد ويعزز الثقة بين المؤسسات الخيرية والجهات المانحة.

يرتكز تطبيق الحوكمة على مبادئ رئيسية تشمل الشفافية، والمساءلة، والامتثال للأنظمة، والكفاءة في الأداء، وإدارة المخاطر. وتسهم هذه المبادئ في رفع جودة التخطيط والتنفيذ، وتحسين التقارير المالية والفنية، وضمان تحقيق الأهداف التنموية للمنح.

كما تعمل الحوكمة على توحيد الإجراءات وتوضيح الأدوار والمسؤوليات داخل المؤسسات الخيرية، الأمر الذي يقلل من المخاطر الإدارية والمالية، ويعزز الرقابة الداخلية. وتمر إدارة المنح بعدة مراحل تبدأ بالتخطيط وتحديد الاحتياجات، ثم الحصول على المنح، يليها التنفيذ، فالمتابعة والتقييم، وصولاً إلى إعداد التقارير الختامية وقياس الأثر الاجتماعي.

ورغم التطور التنظيمي في المملكة، تواجه المؤسسات الخيرية تحديات في تطبيق الحوكمة، من أبرزها نقص الكفاءات المتخصصة، وتفاوت متطلبات الجهات المانحة، وضعف أدوات قياس الأثر. ولتعزيز الحوكمة، يوصي المقال بتطوير السياسات والإجراءات، وبناء القدرات المؤسسية، وتفعيل الأنظمة التقنية، وتعزيز دور مجالس الإدارة، وربط التمويل بنتائج وأثر المشاريع.

وخلاصة المقال إلى أن تطبيق الحوكمة الرشيدة في إدارة المنح يمثل ركيزة أساسية لاستدامة المؤسسات الخيرية، وتحقيق أثر اجتماعي فاعل، ودعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تمكين القطاع غير الربحي.

بقلم حسن جمعان الزهراني .. الماجستير التنفيذي بإدارة الاوقاف والمنظمات غير ربحية بجامعة الباحة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى