
“أنا إنسان من حقي العيش بكرامة” … بقلم الكاتبه وفقه ال منصور
يُعدّ اليوم العالمي لحقوق الإنسان مناسبة دولية مهمة تحتفي بها الشعوب في مختلف أنحاء العالم في العاشر من ديسمبر من كل عام، وهو اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، ذلك الإعلان الذي شكل نقطة تحول تاريخية في مسيرة الإنسانية نحو الكرامة والعدالة والمساواة.
مفهوم حقوق الإنسان
حقوق الإنسان هي مجموعة من المبادئ الراسخة التي تضمن للإنسان حياة كريمة، وتحميه من أي شكل من أشكال الظلم أو التمييز. وهي حقوق ثابتة لا يجوز التعدي عليها، وتشمل الحق في الحياة، والتعليم، والصحة، والحرية، والعمل، والأمن، والمساواة أمام القانون.
أهمية اليوم العالمي لحقوق الإنسان
تنبع أهمية هذا اليوم من كونه فرصة لتجديد الالتزام العالمي بحماية الإنسان وصون كرامته، وتذكير المجتمعات بأن التطور الحقيقي يبدأ من ضمان الحقوق الأساسية لكل فرد.
كما يساهم هذا اليوم في نشر الثقافة الحقوقية بين الناس، ورفع مستوى الوعي بقضايا الحرية والعدالة الاجتماعية، وتشجيع الجهات الحكومية والمؤسسات على مراجعة سياساتها بما يضمن تعزيز حقوق الإنسان.
حقوق الإنسان في واقعنا المعاصر
في عالمنا اليوم، ما زالت البشرية تواجه تحديات عدة تتعلق بانتهاك حقوق الإنسان، مثل الفقر، والعنف، والتمييز، وانعدام المساواة. وهذا يتطلب تكاتف الجهود الدولية، وتعزيز دور المؤسسات التعليمية والإعلامية في نشر الوعي، وترسيخ ثقافة احترام الآخر، وبيان أن حقوق الإنسان ليست مجرد شعارات، بل هي ممارسات يجب أن تُطبق على أرض الواقع.
دور الفرد والمجتمع
للفرد دور مهم في دعم حقوق الإنسان من خلال احترامه لحقوق الآخرين، والمساهمة في نشر الوعي، والوقوف ضد الظلم أينما كان. كما يتحمل المجتمع مسؤولية كبيرة في بناء بيئة قائمة على العدالة، وتبنّي تعليمٍ يعزز القيم الإنسانية في نفوس الأجيال.
خاتمة
يأتي اليوم العالمي لحقوق الإنسان ليذكرنا بأن كرامة الإنسان فوق كل اعتبار، وأن احترام الحقوق هو الأساس الذي تُبنى عليه الأمم المتقدمة. فالإنسان هو محور التنمية، وحمايته واجبٌ أخلاقي وإنساني قبل أن يكون قانونياً.
ولن يتحقق السلام والازدهار إلا بمجتمعات تعي حقوقها، وتحترم إنسانية كل فرد فيها



