
علاقة الكاتب الأدبي بالذكاء الاصطناعي
تفتح فعالية “الفرص الأدبية في AI” مع الدكتور محمد قرموش بابًا جديدًا لفهم العلاقة بين الأدب والذكاء الاصطناعي، وكيف يمكن لهذه التقنية أن تصبح أداة داعمة للكاتب بدل أن تكون منافسة له.
الفعالية تقدم رؤية واضحة عن إمكانات الذكاء الاصطناعي في خدمة الإبداع، وعن الطرق التي يستطيع الكاتب من خلالها استخدام هذه التقنيات كمساعد لا كبديل. وصفة العلاقة المتعددة الاوجه تجمع بين الإعجاب والقلق والاستفادة منه كأداة مساعدة باستخدام النماذج اللغوية وتوليد الأفكار الأولية ومساعد في البحث السريع (تواريخ، أسماء أماكن، خلفيات تاريخية) محرر أولي (كشف الأخطاء النحوية، تحسين الإيقاع، اقتراح مرادفات) وشريك في كسر “عقدة الصفحة البيضاء” عبر كتابة مسودة أولية يعاد صياغتها بالكامل.
هنا الذكاء الاصطناعي يشبه “الأمين السريع الذكي” أو “المكتبة الحية”، ولا يُعتبر تهديداً بل توسيعاً لقدرات الكاتب.
وكيف اصبح الذكاء الاصطناعي كمنافس محتمل
مع تطور النماذج (خاصة بعد ٢٠٢٤-٢٠٢٥)، أصبحت النصوص التي يولدها الذكاء الاصطناعي أكثر سلاسة وعمقاً عاطفياً قادرة على محاكاة أساليب كتّاب كبار (نجيب محفوظ، غسان كنفاني، طه حسين… إلخ)
تنتج روايات كاملة في ساعات. هذا أثار مخاوف حقيقية هل سيصبح هناك سوق للروايات “المصنوعة بالذكاء الاصطناعي” أرخص وأسرع وهل سيفقد القارئ الثقة في “أصالة” النص إذا شكّ أنه من صنع آلة وهل سيُقبل الناشرون روايات مكتوبة بمساعدة ذكاء اصطناعي في الجوائز الأدبية؟ (البوكر العربية مثلاً بدأت تناقش هذا).
كما ان الذكاء الاصطناعي كمرآة للكاتب نفسه
النماذج المدربة على ملايين النصوص الأدبية تعكس في النهاية “المتوسط الإبداعي” للبشرية. لذلك:
كثير من الكتّاب يصابون بالإحباط عندما يرون الذكاء الاصطناعي يكتب نصاً “جيداً جداً” لكنه خالٍ من “الروح” أو التجربة الشخصية الحقيقية. وفي الوقت نفسه يجدون فيه تحدياً: “إذا كان بإمكان آلة أن تكتب هكذا، فماذا يمكنني أنا – بآلامي وذكرياتي وجنوني – أن أقدمه أكثر؟”
هذا دفع بعض الكتّاب إلى العودة إلى الكتابة اليدوية، أو التركيز على التجربة الحسية والجسدية والمحلية جداً التي يصعب على الذكاء الاصطناعي محاكاتها.
أقيمت هذه الليلة أمسية بعنوان علاقة الكاتب الأدبي بالذكاء الاصطناعي للدكتور : محمد قرموش
الذكاء الاصطناعي لن “يقتل” الأدب، لكنه سيغير تعريف “الكاتب الأدبي”.فالكاتب في المستقبل لن يكون فقط من يكتب الكلمات، بل من يستطيع أن يشعر بما لا تستطيع الآلة أن تشعر به. أن يروي تجربة إنسانية لا يمكن اختزالها في بيانات . أو حتى من يستخدم الذكاء الاصطناعي كآلة موسيقية جديدة ليصنع منها سيمفونية لم يسمعها أحد من قبل.
العلاقة إذن ليست حباً أو كراهية، بل تحدٍّ وتعايش.
الكاتب الذي سيبقى هو الذي سيثبت أن هناك شيئاً في الروح الإنسانية لا يمكن برمجته… أو سيثبت العكس، وسيكون ذلك بحد ذاته إبداعاً مرعباً وجميلاً.
ثم شكر الدكتور محمد قرموش الحضور على حسن الاستماع وشارك البعض بطرح بعض الاسئلة التي اجاب عليها الدكتور ثم شكر الاستاذ ممدوح الهويدي الدكتور والحضور على امل اللقاء بهم بأمسية ثقافية اخرى
ان شاءالله







