
مقهى قروث يقيم حلقة نقاش ثقافية بعنوان “المفاهيم الفلسفية الكبيرة” للأستاذة رواف النحاس
أقام مقهى قروث الشريك الأدبي يومي الأربعاء والخميس 26–27 نوفمبر حلقة نقاش ثقافية قدّمتها الأستاذة رواف النحاس بعنوان “المفاهيم الفلسفية الكبيرة”، وسط حضور وتفاعل لافت من المهتمين بالأدب والفلسفة.
وانطلقت الأمسية بالتعريف بالأستاذة رواف النحاس، تلاه تقديم الحضور لأنفسهم، قبل أن تبدأ النقاشات التي ربطت فيها الأستاذة بين الفكر والأدب، وما ينتج عن هذا الربط من حوار يلامس جوهر الإنسان وتساؤلاته حول الهوية والذاكرة والزمن والذات. كما أشارت إلى العلاقة المتبادلة بين الذات والتحولات الاجتماعية التي تطرأ على الإنسان عبر مراحل حياته.
وشهدت حلقة النقاش تفاعلاً مميزاً من الحضور، إذ سعت الأستاذة رواف إلى تبسيط المفاهيم الفلسفية بعيداً عن التنظير، باعتبارها تجارب إنسانية حية تتجسد في السرد والنصوص. وقدّمت مثالاً واقعياً عن رحلة إبحار لسفينة وما تتعرض له من متغيرات خلال مسارها، في إسقاط فلسفي على رحلة الإنسان وما يعتريه من تحولات. وقد أثار المثال مجموعة من الأسئلة والتأملات التي خلقت جواً فلسفياً ممتعاً يلتقي فيه الفكر مع الإبداع الأدبي.
وفي ختام اليوم الأول، طرحت الأستاذة أسئلة الحضور لتكون محور النقاش في اليوم الثاني، حيث خُصص للحديث عن فلسفة المشي عند سقراط وعدد من الفلاسفة، على أن يتم اللقاء في موقع مخصص للمشي لتطبيق التجربة عملياً.
وفي اليوم التالي، حضر المشاركون إلى الممشى في الوقت المحدد، وبدأت الأستاذة رواف بتوجيه الأسئلة ومناقشتها أثناء المشي، في رحلةٍ تفتح الخطى والعقول معاً، وتحول المشي إلى مساحة تأمل فلسفي. وتطرقت النقاشات إلى موضوعات مرتبطة بالهوية، والمعنى، وتحولات الإنسان، مع لحظات صمت اعتبرتها الأستاذة “مصباحاً منيراً لفهم أعمق”.
واختتمت الأستاذة اللقاء بطرح سؤال حول التغيير والتطوير وأهميتهما، داعية الحضور للتأمل في الإجابة وفق رؤيتهم الخاصة. كما شكرت الجميع على تفاعلهم الإيجابي، متطلعة إلى لقاءات قادمة.
وفي الختام، عبّر مدير مقهى قروث الأستاذ محمود الهويدي عن شكره للأستاذة رواف النحاس على إثرائها للحلقة، كما شكر الحضور على مشاركتهم وتفاعلهم، مؤكداً استمرار المقهى في إقامة فعاليات ثقافية مميزة مستقبلاً.










