اخبار فنية

“نغم وإرث”.. مشروع موسيقي سعودي يعيد الحياة للإرث الشعبي بدعم من “إثراء” و”الصندوق الثقافي”

انطلاقًا من رؤية تؤمن بأن التراث الشعبي ليس مجرد ماضٍ يُروى بل صوت حي يمكن إحياؤه بروح معاصرة، استطاع مشروع “نغم وإرث” أن يحجز لنفسه مكانًا في المشهد الموسيقي السعودي، بدعم من مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء)، وبالشراكة مع الصندوق الثقافي، ضمن الدورة الثالثة من مبادرة إثراء المحتوى العربي، وذلك في المسار الموسيقي.

يروي محمد رباط، المخرج الموسيقي للمشروع، أن علاقته بالموسيقى تعود إلى نشأته وسط عائلة تعتبر الموسيقى امتدادًا للهوية، ما جعله يتجاوز حدود الاستماع إلى الألحان ليغوص في عمقها الثقافي والفكري. ومن هذا الشغف، وُلدت فكرة “نغم وإرث” كمشروع يجمع بين الأصالة والحداثة، ويقدم تجربة سمعية تعكس روح الهوية السعودية بوسائط معاصرة.

إرث يُسمع من جديد

ويؤكد رباط أن الإرث الشعبي السعودي يُعد كنزًا ثقافيًا غنيًا بالأصوات والمعاني، وقد عمل فريق العمل على إعادة تقديمه بطريقة موسيقية حديثة دون فقدان جوهره، ليصنعوا بذلك هوية صوتية سعودية فريدة تستحق أن تصل للعالم، وتنقل التراث من رفوف المتاحف إلى قلوب الناس.

تحديات السوق.. والإيمان بالفكرة

أشار رباط إلى أن التحدي الأكبر كان في كسر التكرار الموسيقي السائد بالسوق المحلي، والبحث عن أصوات وإيقاعات تعيد صياغة الموروث دون المساس بأصالته. وقد نجح الفريق في تجاوز هذه التحديات عبر الإيمان بالفكرة والعمل الجماعي المتناغم.

إثراء المحتوى.. من النغمة إلى الأثر

وفي حديثه عن تجربة المشاركة في مبادرة إثراء المحتوى العربي، أوضح رباط أن المبادرة كانت منصة تطوير وإلهام، تعزز من مكانة المحتوى الثقافي بوصفه أداة لصناعة الوعي وبناء الصورة الوطنية. واصفًا إثراء بأنها “مساحة تنصت بعمق للفكرة، وتحوّلها إلى أثر حي”، مشيرًا إلى أن التجربة دفعت الفريق لإعادة النظر في كل تفاصيل العمل بدءًا من الصوت وحتى الرسالة.

دعم نوعي لمشاريع ذات أثر

ويُعد “نغم وإرث” أحد المشاريع الفائزة في الدورة الثالثة للمبادرة، التي تمنح دعمًا يصل إلى مليون ريال سعودي لبعض المسارات، وتُعد إحدى أبرز مبادرات “إثراء” بالشراكة مع “الصندوق الثقافي”، وتهدف إلى تمكين المشاريع الإبداعية النوعية وتقديمها للمجتمع بأسلوب احترافي يعكس تطلعات الهوية الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى