
راكان الرشيدي . نموذج مضيء في سماء العطاء الصحي … بقلم الكاتب رخا بن سعد الشمري
في ميدانٍ لا يعرف التهاون، وساحةٍ يزدان فيها العمل بالإخلاص والإيمان، تبرز نماذج مضيئة تصنع الفرق وتزرع الأمل في قلوب المرضى وذويهم، نماذج حملت على عاتقها رسالة الرحمة قبل المهنة، فكانت عنوانًا للوفاء، وصورةً ناصعة للعطاء.
ومن بين تلك القامات التي أشرقت في سماء الخدمة الصحية، يبرز اسم الممرض راكان بن رشيد الزبني الرشيدي، أحد أبناء مستشفى الملك خالد بحائل، ومن منسوبي تجمع حائل الطبي، الذي جسّد في عمله روح التفاني والإخلاص، والالتزام برؤية وطنية جعلت من خدمة الإنسان غايةً ساميةً وشرفًا لا يُضاهى.
الممرض راكان الرشيدي رجل جمع بين الحس الإنساني والواجب المهني، يعمل بصمتٍ يملؤه الصدق، وبعزيمةٍ تُلهم كل من حوله. لا يعرف الكلل طريقًا، ولا يجعل للعجز سبيلًا، يرى في المريض أمانة، وفي الخدمة شرفًا، وفي كل لحظةٍ من عمله عبادةً يتقنها لوجه الله تعالى.
سلوكه يسبق قوله، وفعله يترجم نواياه، يبذل من وقته وراحته دون تردد، يواسي المريض بالكلمة الطيبة، ويخفف الألم بابتسامة صادقة نابعة من قلبٍ رحيم، مؤمن بأن الأجر أعظم حين تكون النية خالصة.
وقد جسّد راكان الرشيدي قيم رؤية المملكة 2030 في أسمى صورها، حين جعل من التميز في الأداء، والرقي في الخدمة، والإنسان أولًا شعارًا ومنهجًا، فكان منارةً في ميدان الصحة، يُشار إليه بالبنان، وتُحكى سيرته في مجالس التميز والعرفان.
يا راكان… لقد زرعت بإخلاصك شجرةً طيبة تؤتي ثمارها في كل قسمٍ تمرّ به. فطوبى ليدٍ تُعالج، وقلبٍ يرحم، وضميرٍ حي لا يعرف إلا العطاء.
دمتَ عنوانًا للوفاء، وقدوةً في الإتقان، ونموذجًا يُحتذى به في ميادين العمل الصحي، ووسام فخرٍ لتجمع حائل الطبي ومستشفى الملك خالد، ومنارةً تضيء درب من بعدك.
فلك منّا كل التقدير والثناء، ومن الله عظيم الأجر والجزاء.



