مقالات

“البصر أو البصيرة” … بقلم الكاتب عبدالرحمن سلامة الذبياني

أرسل أحد الاخوة منشوراً عن اليوم العالمي للبصر للحفاظ على صحة وسلامة البصر وقادتني الصدفة إلى برنامج تلفزيوني يجري مقابلة تلفزيونية مع شاب صغير يبلغ من العمر أربعة عشر عاماً كفيف البصر لاكنه سبحان الله منفتح البصيرة يعيل أسرة مكونه ٌمن والدته وأخته بعد وفاة والده يعمل بجد ونشاط ليؤمن لقمة العيش الكريمة لأسرته الصغيرة لم يكن فقدان البصر عائقا ً أمامه ولم يكن عذراً ليقدمه للمجتمع طالباً العطف والشفقة بل أصبح عامل تحفيز قوي ليحقق الكثير مما عجز عن تحقيقة الأخرين بحجج واهية تنم عن الكسل والخمول والإستسلام يقول الحق تبارك وتعالى ( فإنها لا تعمى الأبصار ولا كنّ تعمى القلوب التّي ٍفي الصدور ) هناك فارق كبير بين من حرمة الله نعمة البصر لحكمة يعلمها هو سبحانه وربما كانت امتحاناً للصبر وحمداً وشكراً لله سبحانه وتعالى وبينّ من ابتلاه الله بعمى البصيرة نسأل الله السلامة والعافية فبينما أعمى البصر يسعى جاهداً للكفاح والمثابرة للتغلب على الصعاب والمعوقات لتحقيق الأهداف المرجوة مستعينا ً بالله عز وجل ثمّ بالجهد والمثابرة عكس اعمى البصيرة الذي لا يعرف ماذا يعمل وماذا يريد وربما تعدى ذلك إلى امور اخرى لا تحمد عقباها وانا لي تشبيه بسيط لكلا الحالين فأعمى البصر يعرف ماذا يريد والآخر لا يعرف ماذا يريد ناهيك عن اكثرمن اعمى الله بصائرهم ليس لهم شغل الا أذيه خلقٍ الله قولاً وعملاً والعياذ بالله لا يرى إلا الجانب المظلم ٌمن كل شيء في هذه الحياة عكس كفيفي البصر تجد الكثير منهم يعتمد على نفسه في قضاء معظم احتياجاته دائما ً متفائل راضياً بما قسم الله له في هذه الحياة يحول المعوقات والصعوبات ان وجدت إلى عوامل تحدّي للوصول إلى النتيجة التي يريدها الغالبية العظمى من هذه الفئة تجد الابتسامة والتفاؤل والرضا على محياهم دائما ً كان الله في عون عميان البصيرة .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى