
تواصل التعليم.. يحتاج إلى تواصل .. بقلم بندر الملحم
في ظلّ التطور المتسارع في مختلف مجالات الحياة، برزت التقنية كأحد أهم الوسائل التي أسهمت في تسهيل الاتصال بين المستفيدين والجهات الحكومية، ومن هذا المنطلق أطلقت وزارة التعليم برنامج «تواصل»، الذي يضم مجموعة من الخدمات والبرامج، ويهدف في جوهره إلى تعزيز قنوات التواصل بين أولياء الأمور والكادر التعليمي والإداري مع الوزارة، بما يتيح إيصال الملاحظات أو الشكاوى بسرعة وفاعلية.
ورغم أهمية هذا البرنامج ودوره في تقريب المسافة بين المواطن والوزارة، إلا أن العديد من أولياء الأمور أبدوا تذمرهم من بعض جوانب تطبيقه، خصوصًا بعد قرار تقليص عدد إدارات التعليم في المناطق.
فعلى سبيل المثال، محافظة حفر الباطن — كغيرها من المحافظات — واجهت صعوبة في التواصل المباشر، إذ أصبحت أقرب إدارة تعليم تبعد نحو 500 كيلومتر ضمن نطاق المنطقة الشرقية، ما جعل التعامل مع الشكاوى والملاحظات عبر “تواصل” هو الخيار الوحيد أمام الأهالي.
ومن خلال متابعة ما يُطرح عبر صفحة «تواصل التعليم» في منصة إكس (تويتر سابقًا)، يتضح أن المشكلة ما تزال قائمة، حيث يشكو الأهالي من بطء معالجة البلاغات، والتي تستغرق أحيانًا عدة أيام، رغم أن كثيرًا منها يتطلب تدخلًا فوريًا وسريعًا.
وهنا يبرز سؤال جوهري:
هل كانت وزارة التعليم مستعدة بشكل كافٍ قبل اتخاذ قرار تقليص الإدارات؟
وهل آن الأوان لإعادة النظر في وجود مكاتب فرعية للمحافظات تُمكّن من معالجة الشكاوى بشكل أسرع وأكثر فاعلية؟



