
التسامح خلق نبيل حث عليه الإسلام ….. بقلم الكاتبه وفقه ال منصور
يُعَدّ التسامح من أعظم القيم الإنسانية التي دعا إليها الإسلام، فهو خُلُق رفيع يفتح القلوب ويُطفئ نار العداوة، ويجعل المجتمع أكثر ترابطًا وتماسكًا. والتسامح لا يقتصر على العفو عن الخطأ، بل يشمل أيضًا تقبّل الآخرين واللين في التعامل معهم، والاعتراف بحقوقهم مهما اختلفت أديانهم أو أفكارهم.
لقد جاء الإسلام دين رحمة وعدل، وأمر المسلمين بالتحلي بفضيلة التسامح، فقال الله تعالى:
﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: 199].
كما جسّد النبي محمد ﷺ أسمى صور التسامح، فعفا عن قريش يوم فتح مكة قائلاً: “اذهبوا فأنتم الطلقاء”.
إن للتسامح آثارًا عظيمة على الفرد والمجتمع، فهو يمنح النفس راحة وسكينة، ويُبعدها عن الحقد والكراهية، كما يشيع المحبة والإخاء بين الناس، ويجعل المجتمع أكثر قدرة على مواجهة التحديات بروح التعاون والتعاضد.
وفي زمننا المعاصر، نحن في أمسّ الحاجة إلى نشر ثقافة التسامح، سواء في بيوتنا أو مدارسنا أو أماكن عملنا، حتى نغرس في الأجيال القادمة قيمة العفو والرحمة، ونبني مجتمعًا تسوده المحبة والسلام
التسامح ليس مجرد كلمة، بل هو أسلوب حياة يرفع من شأن الإنسان، ويقرّبه من ربه، ويجعله قدوة في الأخلاق. وما أحوجنا اليوم إلى أن نطبّق مبدأ التسامح قولًا وفعلًا، ليعمّ الأمن والسكينة في أوطاننا ومجتمعاتنا



