
مكتبة قرّاء المعرفة تحتفي برواية «العنبر الخامس» للروائية آية السيابي
أقامت مكتبة قرّاء المعرفة مساء الأربعاء 17 سبتمبر جلسة نقاشية حوارية حول رواية «العنبر الخامس» للروائية آية السيابي، قدّمتها وأدارتها الكاتبة والروائية شريفة التوبي، بحضور نخبة من الأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي، الذين أسهم تفاعلهم في إثراء النقاش وتوسيع آفاق الحوار.
صدرت الرواية هذا العام (2025م) عن دار الآن ناشرون وموزعون في الأردن، وجاءت في 264 صفحة من القطع المتوسط، ويمكن تصنيفها ضمن أدب السجون والأدب النسوي. ويُعد هذا العمل امتداداً لمشروع آية السيابي في طرح قضايا المرأة وهمومها، بعد مجموعتها القصصية «لن أواري سوأتي»(2021) وروايتها «يباس» (2022).
وتناولت السيابي في العنبر الخامس قضايا حساسة وجريئة داخل فضاء ضيق هو عنبر النساء في السجن، لكنها وسّعت أفق السرد عبر حكايات السجينات، التي روتها شخصية «صنتوب» من خلال دفتر مذكرات صغير، لتكشف للقارئ عوالم مسكوتاً عنها، وتعكس قسوة الواقع وظلاله على إنسانية المرأة.
وقد تميزت الرواية بلغة شاعرية مكثفة وأسلوب رفيع، وبقدرة الكاتبة على تجاوز أسوار السجن، لتغوص في أعماق النفس البشرية وما تحمله من ألم واغتراب وقهر. وطرحت أسماء شخصياتها – مثل «الكبيرة»، «الكافرة»،«الفاجرة»،«النغلة»،«النعجة»، و«العجوز» – بوصفها شواهد على هوية مشوّهة صادرها السجن حتى من أسمائها.
وخلال النقاش، دار الحوار حول الشرارة التي دفعت السيابي إلى كتابة هذا العمل، والتجربة الشعورية والفنية التي عاشتها أثناء الكتابة، إضافةً إلى تقنيات السرد وتعدد الأصوات الذي أضفى على النص عمقاً وتنوّعاً، جعل القارئ يعيش تفاصيل القيد والخذلان والمهانة كما لو كان داخل السجن ذاته.
وأكد الحاضرون في الجلسة أن رواية العنبر الخامس ليست مجرد عمل أدبي، بل شهادة إنسانية جريئة تُسلّط الضوء على عوالم منسية خلف القضبان، وتفتح باباً مغلقاً على واقع قاسٍ، بلغة أدبية آسرة وأفق تخييلي رحب






