
انطلاق موسم جَنِي التمور في قرية الفرع بالعيص
انطلقت هذه الأيام في مزارع قرية الفرع بمحافظة العيص بمنطقة المدينة المنورة أعمال جني التمور بمختلف أنواعها، ويبرز من بينها تمر البرني الذي يُعد الأبرز والأكثر شهرة، إلى جانب أصناف أخرى مثل الكعيمر والروثانة. وتمتاز تمور القرية بجودتها العالية ونكهتها الفريدة بفضل خصوبة التربة والمياه العذبة التي تشتهر بها المنطقة.
مورد اقتصادي وداعم للأمن الغذائي
تُعد مزارع قرية الفرع من أكبر مواطن زراعة النخيل في منطقة المدينة المنورة، وتشكل رافدًا اقتصاديًا مهمًا لمزارعيها، إذ تسهم في دعم الأمن الغذائي المحلي لمحافظة العيص وما جاورها، إلى جانب حضورها في الأسواق الخارجية بما يعكس جودة المنتج وثقة المستهلكين في تمور برني العيص الذي حجز مكانته عالميًا نتيجة الإقبال المتزايد عليه.
تاريخ زراعي عريق ودعم حكومي مبكر
اشتهرت قرية الفرع بالزراعة منذ القدم، خاصة زراعة النخيل وإنتاج أجود أنواع التمور ذات القيمة الغذائية العالية، إلى جانب الحمضيات مثل البرتقال واليوسفي والليمون بأنواعه، فضلًا عن المانجو.
ويعود الاهتمام الحكومي بالزراعة إلى عام 1346هـ (1927م)، حين صدّق الملك عبدالعزيز –رحمه الله– على قرار مجلس الشورى القاضي بإعفاء المعدات الزراعية من الرسوم الجمركية. كما عززت الدولة الحركة الزراعية عام 1351هـ باستيراد الآلات والمعدات وتوزيعها على المزارعين بأسعار ميسرة، في خطوة أسست لنهضة زراعية وطنية.
اهتمام أهلي ومهرجان قادم
تحظى مزارع النخيل بقرية الفرع باهتمام كبير من الأهالي الذين يشرفون بأنفسهم على جميع مراحل إنتاج التمور، حرصًا على ضمان الجودة والطعم المميز وتسويق منتجاتهم. وتشهد القرية خلال هذه الفترة توافد أعداد كبيرة من الزوار والباحثين عن التمور التي تحظى بإقبال واسع كل عام.
وتستعد محافظة العيص خلال الفترة المقبلة لإطلاق مهرجان حاضنة التمور لموسم 1447هـ، الذي يمثل منصة لدعم المزارعين وتنشيط الحركة الاقتصادية، ورفع الوعي بالقيمة الغذائية للتمور، إضافة إلى تحفيز سلاسل الإمداد والتوزيع، تحقيقًا لأهداف الاستدامة الزراعية ضمن رؤية السعودية 2030







