الاخبار المحلية

السوق الداخلي في بريدة قلب نابض بالتاريخ والتجارة الشعبية

رغم تغير ملامح المدينة وتطور المراكز التجارية الحديثة لا يزال السوق الداخلي في بريدة محافظًا على مكانته في ذاكرة الأهالي وزواره كأحد أقدم وأبرز المعالم التجارية في منطقة القصيم وأكثرها ارتباطًا بالهوية الشعبية.

يقع السوق في وسط بريدة ويعود تأسيسه إلى أكثر من سبعة عقود حين كان نقطة التقاء للتجار والمزارعين والأهالي لتبادل السلع والمنتجات الأساسية واليوم لا يزال السوق يحتفظ بأصالته بطابعه التراثي وممراته الضيقة ومحلاته المتلاصقة التي تعرض كل ما يحتاجه المتسوق من الملابس الشعبية والأقمشة إلى الأدوات المنزلية والمنتجات العشبية.

حضور يومي نابض بالحياة

يتميّز السوق الداخلي بحركة دائمة طوال أيام الأسبوع حيث يزوره المئات من سكان المدينة والمناطق المجاورة لا سيما كبار السن ممن يحنّون إلى أجواء الزمن الجميل والباحثين عن الأسعار التنافسية والبضائع المتنوعة.

ورغم بساطة المكان إلا أن السوق يتمتع بأهمية اجتماعية إذ يجمع في أروقته ثقافة البيع والشراء القديمة ويُشكل ملتقى شعبيًا يعكس روح المجتمع القصيمي.

بين التحدي والتطوير

ومع ازدهار المجمعات التجارية الحديثة واجه السوق الداخلي تحديات كبيرة أبرزها المنافسة التجارية والحاجة إلى التجديد دون طمس الهوية.

ورغم ذلك تشهد السوق مؤخرًا مبادرات تطويرية من قبل أمانة منطقة القصيم تهدف إلى تحسين البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية مع الحفاظ على الطابع الشعبي الذي يميز السوق.

صوت من الداخل

يقول أبو عبد الله – وهو تاجر في السوق منذ أكثر من 30 عامًا 

السوق بالنسبة لنا أكثر من مجرد رزق هو بيتنا الثاني وتاريخنا رأينا أجيالًا تتسوق من هنا وها نحن نرى أبناءهم اليوم يشترون من نفس المحلات

نأمل أن تستمر الجهود في دعم السوق دون أن يفقد روحه فالناس يحبون الأصالة ويرغبون في أماكن تُشبههم

إرث مستمر

في وقت تتسابق فيه المدن نحو الحداثة يبقى السوق الداخلي في بريدة شاهدًا على وفاء الناس لماضيهم ومثالًا حيًا على قدرة الأماكن الشعبية على البقاء إذا ما لاقت الدعم والرعاية فهو ليس فقط مركزًا للبيع بل متحفًا مفتوحًا لتاريخ المدينة وروحها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى