الاخبار المحلية

الخير المشروط.. ظاهرة اجتماعية تهدد العلاقات الإنسانية

باحثون: المقارنات المستمرة تزرع الغيرة وتفرغ العلاقات من صدقها

الأحساء –
برزت في الآونة الأخيرة ظاهرة اجتماعية مثيرة للانتباه تتمثل في تمني البعض الخير للآخرين لكن بشرط ألا يتجاوز هذا الخير حدودهم.
هذه الحالة التي يُطلق عليها مجازًا “الخير المشروط” أو “الطيبة الوقحة” باتت واضحة في سلوكيات يومية حيث يُظهر بعض الأشخاص الدعم العلني بينما تُخفي دواخلهم مشاعر تنافس وغيرة مبطنة.

ويؤكد مختصون في علم الاجتماع أن هذه الظاهرة تكشف عن أزمة ثقة بالنفس إذ يرى بعض الأفراد أن نجاح الآخرين يُعد تهديدًا مباشرًا لمكانتهم.
ويضيف الخبراء أن هذه المقارنات المستمرة تُفرغ العلاقات الإنسانية من صدقها وتحوّلها إلى مساحة للمجاملة والشكليات.

كما يشير متخصصون إلى أن “الخير المشروط” يضعف الروابط الاجتماعية ويؤثر سلبًا على قيم التعاون ويجعل العلاقات أقرب إلى صفقات عاطفية مؤقتة بدلاً من أن تكون مبنية على الصدق والدعم الحقيقي.

إذا أردنا مجتمعًا صحيًا متماسكًا علينا أن نغرس في الأجيال الجديدة أن الفرح لنجاح الآخرين لا ينتقص من قيمة الفرد بل يعكس نضجًا ووعيًا أكبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى