مقالات

ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء بقلم : عبدالله العطيش

تشهد الساحة الاجتماعية في الآونة الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في ظاهرة المغالاة في مبالغ الديات، حتى وصلت في بعض القضايا إلى أرقام فلكية تتجاوز ثلاثين أو أربعين مليون ريال، وهو ما يراه الكاتب عبدالله العطيش خروجًا عن روح الشريعة الإسلامية ومقاصدها السمحة.

ويؤكد العطيش أن شرع الله جاء لتحقيق الخير ورفع المشقة عن الناس، وأن أي زيادة أو نقص عن أحكامه يُعد انحرافًا عن الحق، مشيرًا إلى أن المغالاة في الديات لا تقوم على منطق عقلي ولا سند شرعي، بل تتعارض مع النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي حثّت على الرفق والتيسير.

وأضاف أن أعباء هذه المبالغ الطائلة لا يتحملها الجاني غالبًا، وإنما تقع على كاهل أقاربه وأبناء قبيلته، الذين يهبّون بدافع النخوة والفزعة لجمع الأموال، حتى وإن اضطر بعضهم للتضحية بقوت يومه، ما يحوّل القضية إلى عبء اجتماعي واقتصادي ثقيل الوطأة.

واختتم العطيش بدعوة أصحاب الحق إلى احتساب الأجر والرضا بما يُجمع من مبالغ، وعدم إظهار الطمع، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»، مؤكّدًا أن التسامح والرحمة هما السبيل الأمثل لحفظ الحقوق وصون المجتمع من الأعباء المرهقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى