السياحة والترفيه

الفنان التشكيلي ضياء عزيز ضياء زاهد

عبدالرحمن المسبحي

ولد الفنان ضياء عزيز ضياء في القاهرة عام 1947م وهو فنان تشكيلي ونحات سعودي ينتمي للمدرسة الانطباعيةالواقعية الحديثة ويعد من الرواد السعوديين في مجال الرسم والفن التشكيلي ،

والده هو الأديب السعودي الكبير عزيز ضياء ووالدته هي الإذاعية السابقة أسماء زعزوع وكان لنشأته في أسرة مرتبطة بالثقافة والأدب دور في تعلقه بمختلف أنواع الفنون منذ سن مبكرة ، فعشق الفن منذ طفولته متأثراً بوالدته التي كانت ترسم بالألوان الزيتية لوحات زخرفية لتزيين بيوت المخدات والمفارش المنتشرة في مواقع مختلفة من البيت ومتأثراً بأبيه الأديب الذي شجعه معنوياً ودفعه في طريق التذوق الفني في مختلف مجالاته فتعلم العزف على آلة الكمان والعود وهو في الثامنة من العمر وغنى للأطفال عدداً من الأغاني التي كتبها والده وأذاعتها الإذاعة السعودية عبر برامج الأطفال وتلقى تعليمه الإبتدائي في مدارس الثغر النموذجية بمدينة جدة ثم أكمل تعليمه الإعدادي والثانوي متنقلاً بين عدة مدارس في جدة والقاهرة وبوسطن وفي عام 1967م حصل على بعثة دراسية من وزارة المعارف السعودية التحق من خلالها بأكاديمية الفنون الجميلة في روما حيث تخرج منها في عام 1971م ،

‎ثم في سنة 1960م بدأ رحلة فن الرسم فقلد كبار الفنانين أمثال تيتيان وجان أوغست ودومينيك آنغر وغيرهم ثم هجر التقليد وبدأ الرسم متأثراً بالبيئة المحيطة به وبالأحداث الهامة التي تغمر حياة الإنسان عامة، فرسم لوحة (تحرير الرق) سنة 1383 هـ 1963م على إثر مرسوم ملكي أصدره جلالة الملك فيصل يقضي بإلغاء الرق وأهداها إليه فكان لتشجيعه المعنوي والمادي أثر عميق في مسيرة حياته الفنية وذكر ضياء عزيز حادثة جرت له في بداياته الفنية أثرت في تجربته يقول : في سن مبكرة جداً أول لوحة مهمة لي كانت بعد إصدار الملك فيصل القرار التاريخي بتحرير الرق وكان عمري حينها 15 عاماً وقال لي الوالد لماذا لا ترسم لوحة بهذة المناسبة وأعجبتني الفكرة وفعلاً قمت بعمل لوحة عن هذا الحدث وتم إرسال اللوحة للملك وفوجئت بعد فترة بوالدي يخبرني أن مكتب الملك يطلب مقابلتي وذهبت في اليوم المحدد وقابلت الملك وتلقيت تشجيعاً كبيراً منه وفي هذا دليل أنه رحمه الله كان محباً للفنون وتصور لوحة تحرير الرق وادياً كبيراً مليئاً بالحجارة والأشواك فيه أناس مسلسلون وراء بعض، وفي آخر اللوحة جبلان يبدآن بالانفراج وتسقط السلاسل على أثر الشمس الساطعة وعليها بورتريه للملك فيصل

بعد عودته من إيطاليا قام بالعمل مدرساً للتربية الفنية بمدارس الثغر النموذجية في مدينة جدة من عام 1972م إلى عام 1973م قام بإنشاء مؤسسة ماس لإنتاج الفنون الجميلة خلال الفترة من عام 1974 إلى 1979م والتحق بعد ذلك بمؤسسة الخطوط الجوية العربية السعودية وذلك في العام 1980 وحتى تقاعده منها في عام 2004م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى