
صخرة علي الطريق بقلم الكاتب عبد الرحمن سلامه الذبياني
وأنا أتصفح كعادتي اليوميه ما يسمى بوسائل التواصل الاجتماعي متنقلًا بين حقوله المتعددة الواتساب وx و فيسبوك لعلي أجد بعضًا ٌمن الغذاء الثقافي إن صحت العبارة وهو موجود بكل تأكيد لمن أراد الوصول الى ذلك أقول وأنا اسبر أغوار تلك التقنيه .
لفت انتباهي قصه قصيرة أوردها أحد الاخوه لصورة صخرة ضخمه وضعها حاكم القريه وسط الطريق بحيث لا يستطيع آحداً أن يمر وأمر أحد حراسه بالاختباء ومراقبه المارة وعابري ذلك الطريق .
ماذا تكون رده فعلهم مر آول الواصلين توقف أمام الصخرة قليلاً ثم استدار ليسلك طريقًا أخر وماهي الا لحظات ووصل عابرًا اخر ولما شاهد الصخرة وقبل أن يصلها رجع أدراجه بينما الحارس يراقب الوضع بكل إهتمام تنفيذًا لأوامر سيده وصل عابر سبيل أخر ترجل من مركبته ووقف أمام تلك الصخرة وبداء يفكر في طريقه ابعادها عن الطريق لكنه لم يستطع لوحده .
وماهي إلا لحضات حتى تجمع عدد كبير من المارة وكل هذا يدور والحارس يرقب ماذا يكون مصير تلك الصخرة لم يدم التفكير طويلًا حيث قرر الجميع المساعدة في إزالة هذا الأذى الذي تسبب في عدم وصول الناس الى قريتهم بسهولة وتجمهروا حولها واستطاعوا بفضل إصرارهم وقوة عزيمتهم واتخاذهم القرار الصحيح أن ينقذوا الطريق من هذا الضيف الثقيل الوزن .
وبعد ان تم ابعادها وجدوا قطعة من الذهب الخالص تحتها مكتوبًا بجانبها على ورقه قد تهشمت أضلاعها هذه القطعه الذهبيه هي من نصيب من أستطاع ان يزيح الصخرة عن الطريق . الحقيقه مادفعني إلى ايراد تلك القصه أن مثل هذه الأعمال ديننا الحنيف قد حثنا عليها وجعل لها جوائز قيمه فاِماطه الاذي عن الطريق صدقه ولا يخفى على الجميع فضل الصدقه مالًا وعملًا ورسولنا صلوات ربي وسلامه عليه .
ماذا قال عن إماطة الاذى عن الطريق ورد عن آبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” وتميط الأذى عن الطريق صدقة “رواه مسلم وذكر العلماء أن المراد بإماطة الأذى عن الطريق إزالة ما يؤذي المارة .
الحقيقه المؤسفه آنك تشاهد وأنت مسافر على الطرق من تعطلت مركبته ووضع حجرًا على الطريق ولم يقم بإزالته عند الانتهاء علمًا ان هذا يعتبر مخالفه عوضًا عما قد تسببه من أضرار جسيمة على سالكي الطرق وتشاهد أيضا وأنت تسير داخل الأحياء والحدائق العامة والمنتزهات البرية ما يؤذي النظر والماره على حد سواء فاكياس النفايات أخذت لها مكانًا بجانب الحاويات وأمام أبواب المنازل بانتظار ٌمن يأتي لأخذها لمصيرها المجهول .
إنقاذًا للماره والسكان وحتى البيئه إعتقادي الشخصي ان المسؤولية تقع على الجميع في توعيه المجتمع المنزل والمسجد والمدرسه لها دور كبير بقي أيها الاخوه ان انبه الى أخطر الاعظاء خطوره في جسم الانسان يقد يسبب اقسى وأشد أنواع الاذيه الا وهو اللسان .
وقد قال الحق تبارك وتعالى (مايلفظ من قولٍ الا لديه رقيبُ عتيد ) وعن عقبه بن عامر رضي اللهُ عنه قال قلت يارسول الله ما النجاه قال (أمسك عليك لسانك )الحديث لا يوجد في إعتقادي الشخصي أذيه تفوق أذيه اللسان فرطبوه على الدوام .
بذكر الله والطيب ٌمن الكلام ( ألا بذكر الله تطمئنّ القلوب) وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين



