
أفكار وأسرار في الذكاء المالي للكاتب الإعلامي عبدالقادر بن سليمان مكي
الذكاء المالي نحتاجه جميعاً في كل مناحي الحياة والمعيشة اليومية فما هي إلا برقيات نرسلها بكل حب وإمتنان لكم جميعاً لحياة مالية مستقرة وحرة وسعيدة ومزدهرة والمال خادم جيد وصديق غير وفي كما يقال وهنا لا بد أن يكون المال في أيدينا وليس في قلوبنا وأن لا نكون تبع له عمال تحت كفالته بل يكون تحت سيطرتنا الكاملة فلا ندخل في أسره بأقدامنا ومن ثم نطالب بالنجاة منه بعد أن قدمنا من التنازلات الشيء الكثير وميزانية الأسرة يغيب عنا أحياناً فيها أن الصرف الغير مجدول أو وفق نظام معين هو بحد ذاته فوضى مالية تهدد مقدّراتنا المالية ووضعنا الإقتصادي والإجتماعي وحياتنا الخاصة بل ثبت أنه مما يزيد من إنفاقنا حيث أننا نقوم بالصرف بلا حد أو تصور مسبق ودوماً ما نتفاجئ في نهاية الشهر ونتساءل أين ذهب المال فمنطق “اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب” هو شعار الفوضويين والجهلة والسطحيين بكل تأكيد فالمؤمن حسن التدبير والتفكير وعليه فإنه يدير مقدراته المالية بحكمة ورشد وتبصر ومن المهارات الضرورية و النصائح الهامة وضع ميزانية تقريبية للأسرة بناء على دخلها وتتضمن المصاريف و المشتريات والطعام والكساء والفواتير المتوقعة والأقساط أو الإيجار وغيرها ووضع بند خاص بالطوارئ وبند آخر بالادخار واقترح بند آخر للصدقة الشهرية لتحل البركة والخير والرزق على المال وأهله وتسجيل المصروفات وتدوينها وعدم الاعتماد على التذكر والقدرات العقلية مع وجود مبلغ من المال خاص بالأزمات أو الطوارئ, ويرى العلماء أنه يفضل أن يكون للإنسان مبلغ من المال محفوظاً لا تمسه الأيدي ولا تقربه (يفضل أن يكون مجموع دخلك ما بين 6 أشهر إلى سنة) وفي حال ترك العمل والآستقالة أو وجود أزمات مالية مفاجئة وهنا يمكن للعائلة أن تعيش حياة مستقرة بعيداً عن الاضطرابات الناتجة عن الظروف والتقلبات ومفاجأة العمل أو المرض المفاجئ الذي قد يصيب أي واحد لا قدر الله وإياكم والذهاب إلى الأسواق والمتاجر الغذائية وأنتم في حال الجوع, فسوف تشترون أكثر من حاجتكم بكثير وتهدروا الكثير من المال كما يفضل حمل قائمة بالمشتريات هنا وإلا كانت نفس النتيجة من شراء ما نحتاج وما لا نحتاج بكل أسف وفرقوا في مصروفاتكم بين الضروريات (لا بد منها) والحاجيات (أقل أهمية) والكماليات (نستطيع العيش بدونها) فمعرفة الأولويات من أسرار الذكاء المالي وصناعة الثروة ،
ونشير إلى أنه بكل آسف إلى أنه أكثر ما يقضي على المال هو الانغماس في الكماليات والشكليات والقشور بدون وعي ولا إدراك وأنصح الجميع هنا باكتشاف مكامن الهدر المالي لديهم والسلوكيات الغبية في الاستهلاك والتي تكون حائلاً بيننا وبين الغنى وصناعة الثروة والتدبير المالي الرشيد والمستقبل العائلي المشرق.



