مقالات

الثقافة القانونية في المملكة العربية السعودية. وعي متجدد في ظل رؤية 2030 بقلم الكاتب رخا سعد العبدالله


في ظل التحول الوطني الشامل الذي تعيشه المملكة العربية السعودية، لم يقتصر التغيير على البنية الاقتصادية والتقنية فحسب، بل شمل أيضًا تعزيز الثقافة القانونية لدى الفرد والمجتمع، لتكون دعامة أساسية في بناء مجتمع واعٍ بحقوقه وواجباته.

*مواكبة الأنظمة لرؤية 2030*

شهدت السنوات الأخيرة تحديثات وتشريعات متسارعة، شملت أنظمة الأحوال الشخصية، والجرائم المعلوماتية، وحماية الطفل، وتمكين المرأة، مما يتطلب نشر الوعي القانوني لضمان التطبيق السليم وحماية الحقوق.

*دور المؤسسات في نشر الوعي*

وزارة العدل، وهيئة حقوق الإنسان، وهيئة المحامين، وغيرها من الجهات الحكومية والأهلية، باتت تُفعّل منصاتها الرقمية لتقديم محتوى قانوني مبسّط وسهل الوصول، مثل “ناجز”، و”إبشر”، ومبادرات التوعية عبر المدارس والجامعات.

*الثقافة القانونية مسؤولية مجتمعية*

الثقافة القانونية ليست حكرًا على المتخصصين، بل هي ضرورة لكل مواطن ومقيم، من أجل فهم الأنظمة، وتجنّب المخالفات، والمطالبة بالحقوق بطرق نظامية. ويُعد الإعلام القانوني والمنصات الرقمية والكوادر القانونية الشابة أدوات فعالة في هذا المجال.

*نحو مجتمع قانوني مستقر*

كلما زاد وعي الأفراد بالأنظمة، قلّت النزاعات، وسهلت المعاملات، وتعزز الأمن القانوني والاجتماعي، وهو ما تسعى إليه الدولة ضمن مستهدفات جودة الحياة.

*ختاماً*
في زمنٍ تتسارع فيه الخُطى نحو التقدّم، يبقى الوعي القانوني ضوءًا يُهتدى به، وسلاحًا يحفظ الحقوق، ويقيم العدل في النفوس قبل المحاكم. إن الثقافة القانونية ليست مجرد مفاهيم تُلقّن، بل هي وعيٌ ينبض في تفاصيل الحياة، يعلّمنا كيف نكون شركاء في البناء لا متفرجين، وصنّاعًا للنظام لا عابثين به.
وبين سطور رؤية 2030، تقف القوانين شامخة، لا لتقيّد، بل لترتقي بالمجتمع نحو فضاءاتٍ من الأمن، والعدالة، والكرامة الإنسانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى