
الدفن في الرمال.. راحة نفسية أم خطر صامت؟
في مشهد يتكرر كل صيف، نرى من يدفنون أجسادهم تحت الرمال على الشواطئ أو في قلب الصحارى، بحثًا عن راحة أو شفاء، وكأن الرمال تملك سرًا عجيبًا لم تكتشفه كتب الطب بعد.
هذه العادة القديمة تُمارَس بين الناس بحسن نية، وأحيانًا بإيمان كبير بفوائدها الصحية، لكن ما لا يُقال غالبًا هو الوجه الآخر – وجه قد يحمل مخاطر خفية، بعضها قد يكون صامتًا لكنه قاتل.
🔹 أبرز هذه المخاطر:
• حرارة الرمال: قد تؤدي إلى ضربة شمس أو جفاف حاد يُرهق القلب والكلى.
• الجفاف الصامت: يبدأ الجسم بفقد السوائل دون أن يشعر الشخص، مما قد يسبب دوخة أو هبوط ضغط.
• الرمال الملوّثة: ليست دائمًا نظيفة، وقد تحمل بكتيريا أو طفيليات تدخل عبر الجلد أو التنفس.
• خطورة على مرضى القلب: الدفن يرفع حرارة الجسم، ما يُشكل خطرًا على من يعانون من أمراض مزمنة.
• حشرات خفية: بعض العقارب أو الرملية قد تكون مدفونة، وتسبب لدغات أو ردات فعل تحسسية مفاجئة.
والسؤال هنا: لماذا نمارس هذه العادة بلا وعي؟ هل هو تقليد؟ أم رغبة في علاج لم نجده في العيادات؟
الأطباء لا يمنعونها مطلقًا، لكنهم يدعون للتأني. فليس كل ما هو طبيعي آمن، ولا كل ما هو موروث بالضرورة مفيد.
في النهاية، الدفن في الرمال قد يحمل بعض الفوائد النفسية أو العضوية في ظروف معينة… لكن بين الراحة والخطر شعرة، وبين العادة والوعي مسافة يجب أن نقطعها بالتفكير والسؤال.




