مقالات

نداء من القلب. علامات تستدعي اليقظة بقلم الاعلامي عبدالله بنجابي

تلك الإشارات التي قد نراها في حياتنا اليومية ليست مجرد أحداث عابرة، بل هي بمثابة نداء خفي من القلب، يخبرنا بأنه قد بدأ يميل نحو الغفلة. إنها علامات إنذار تدعونا لتصحيح المسار والعودة إلى الله قبل أن يسيطر الفتور على أرواحنا.

علامات تشير إلى غفلة القلب
الفتور في العبادات: عندما تشعر بثقل الصلاة، أو تؤجل قراءة القرآن، أو لا تجد فيها الخشوع المطلوب، فهذا يعني أن علاقتك بالله قد بدأت تضعف. العبادة هي غذاء الروح، والفتور فيها يشبه الجوع الذي يُشعر به الجسد.

التعود على الذنب: من أخطر علامات غفلة القلب أن تصبح المعصية أمرًا مألوفًا لا يثير الندم أو الخوف. القلب الحي يرتجف عند الذنب ويسارع بالتوبة، أما القلب الذي غلبت عليه الغفلة فيراه عاديًا، وهذا يُبعده عن رحمة الله.

الابتعاد عن الخير: الابتعاد عن رفقة الصالحين، والنفور من مجالس الذكر والعلم، دليل على أن النفس تميل نحو الراحة في المعصية. الصاحب الصالح هو مرآة لك، يذكرك بالله ويعينك على الخير، والابتعاد عنه يتركك وحيدًا في مواجهة النفس الأمارة بالسوء.

فقدان التعلق بالله: عندما يصبح ذكر الله والدعاء مجرد عادة أو يُهجر تمامًا، ويحل محله التعلق المفرط بالدنيا والناس، فهذا يعني أن القلب فقد بوصلته. التعلق بالله هو الأمان الحقيقي، وبدونه يشعر الإنسان بالضياع والوحشة.

كيف نوقظ القلب ونصحح المسار؟
إذا شعرت ببعض هذه العلامات، فلا تيأس، بل اعتبرها فرصة لتصحيح المسار والعودة إلى الله بقلب جديد. المسارعة بالتوبة، والعودة إلى القرآن، والبحث عن الصحبة الصالحة، والإكثار من الذكر، والتفكر في الآخرة، كلها خطوات تساعد على إحياء القلب.

وكوسيلة فعالة لإحياء القلوب، تذكر الصلاة على النبي ﷺ. إنها ليست مجرد عادة، بل هي علامة على المحبة والشوق، ومن علامات القلب الحي. عندما يمر اسمه الشريف، فلنجعل ألسنتنا تلهج بالصلاة عليه، فهي وسيلة لزيادة المحبة في القلوب، وتذكير بمنهج حياتنا، وبذلك نكون بعيدين عن صفة البخيل التي ذُكرت في الحديث: “البخيل من ذُكرتُ عنده فلم يُصلِّ علي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى