البيئه

في ختام موسم الإطلاقات.. أكثر من 1,200 كائن فطري تعود إلى الطبيعة

حقق المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية إنجازًا نوعيًا في موسم الإطلاقات الحالي (2024–2025)، حيث نجح في إعادة أكثر من 1,200 كائن فطري مهدد بالانقراض إلى موائلها الطبيعية في 26 موقعًا مختلفًا بمناطق المملكة، ضمن أحد أبرز مواسم الإطلاقات التي امتدت من أكتوبر حتى أبريل.

ويأتي هذا الإنجاز في إطار جهود المركز الدؤوبة لصون التنوع الأحيائي وتعزيز استدامة النظم البيئية، وفقًا لاستراتيجية وطنية تنسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، ومبادرات السعودية الخضراء، والتزام المملكة باتفاقية التنوع الأحيائي (CBD).

وشملت الإطلاقات هذا الموسم 24 نوعًا فطريًا بينها: الحبارى الآسيوي، النعام أحمر الرقبة، ظباء الريم والإدمي، الأرنب البري، المها العربي، الوعل الجبلي، العقاب الأسود، النسر المصري، الحمام طويل الذنب، القطا، والسمان. وتمت عمليات الإكثار من خلال مراكز متخصصة تعمل بمعايير علمية صارمة بإشراف كوادر وطنية مؤهلة.

وأكد الرئيس التنفيذي للمركز، الدكتور محمد علي قربان، أن هذه الجهود تمثل امتدادًا لمساعي المركز في إعادة توطين الكائنات المحلية المهددة، ورفع وعي المجتمع بأهمية الثروات الطبيعية، مؤكدًا إطلاق أكثر من 8,270 كائنًا فطريًا منذ انطلاق هذه البرامج.

تمر عملية إعادة التوطين بسلسلة من المراحل الدقيقة تشمل التأكد من الصفاء الجيني وسلامة السلالات، مرورًا بمرحلة التأهيل البيئي و”التوحيش”، وانتهاء بالإطلاق الميداني. وتستمر المتابعة لما بعد الإطلاق باستخدام تقنيات حديثة لتعقّب الكائنات، وفهم مدى تكيفها في البرية.

وأشار الدكتور قربان إلى أن برامج الإطلاق تسهم أيضًا في تعزيز السياحة البيئية وتفعيل العوائد التنموية للمحميات والمنتزهات الوطنية، ما يجعلها وجهات جاذبة لعشاق الطبيعة ومحبي الحياة الفطرية.

ويمتلك المركز عددًا من المراكز البحثية الرائدة، أبرزها: مركز الملك خالد لأبحاث الحياة الفطرية بالثمامة، ومركز الأمير سعود الفيصل بالطائف. وتلعب هذه المراكز دورًا حيويًا في الإكثار والتأهيل، إلى جانب جهود توعوية ومجتمعية تشمل حملات بيئية، وبرامج تعليمية، وشراكات فاعلة مع جهات حكومية وأهلية، لبناء وعي بيئي مستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى