الاخبار المحلية

صالون تبوك الورد الثقافي يقدّم ندوة نوعية بعنوان “أدب وتاريخ”

تصوير سلطان العمري – حشمه العنزي

ضمن سلسلة فعالياته الثقافية المتواصلة نظّم صالون تبوك الورد الثقافي بقيادة الأستاذة سارة مشحن البلوي ندوة أدبية نوعية مساء اليوم بعنوان “أدب وتاريخ” احتضنتها قاعة الغرفة التجارية بمنطقة تبوك بحضور نخبة من رموز الفكر والثقافة وعدد من الأكاديميين والمهتمين بالشأن الأدبي والتاريخي.

وشهدت الندوة مشاركة مميزة لكل من الدكتور مسعد العطوي الأكاديمي والكاتب وعضو مجلس الشورى السابق الذي استعرض محطات من تطور المشهد الثقافي في شمال المملكة مسلطًا الضوء على ارتباط التحولات الثقافية بالتغيرات الوطنية.

والدكتور موسى العبيدان أحد رموز التعليم والثقافة في المنطقة مدير كلية المعلمين سابقًا وأستاذ في جامعة تبوك وعضو مجلس نادي تبوك الأدبي الذي قدّم ورقة بحثية تناول فيها دور المؤسسات التعليمية في حفظ الموروث الأدبي وأبرز صور الحج في شمال المملكة ومشقة الطريق عبر تجليات الشعر الشعبي.

والمهندس محمد بن فرج العطوي الشاعر والناقد وعضو نادي تبوك الأدبي وجمعية الثقافة والفنون قدّم مداخلة حول تحولات الخطاب الشعري ورمزية الحج والأماكن المقدسة في الشعر التبوكي متأملًا التحولات الجمالية والموضوعية في النص الأدبي المحلي.

والشاعر مسلم فريج العطوي الذي أمتع الحضور بقراءات من أعماله الشعرية وتناول العلاقة بين التجربة الشخصية والهوية الشعرية وكيف تجلّى موضوع الحج في الشعر السعودي كرمز للارتقاء الروحي والوطني.

وأدار الندوة الأستاذ ماجد بن ناشي العنزي مدير جمعية الثقافة والفنون بتبوك الذي أدار الحوار باحترافية وأتاح مساحة تفاعلية واسعة للنقاش مما أثْرى الأمسية بمداخلات الحضور وتساؤلاتهم النوعية.

ومن المحاور اللافتة في الندوة كان الحديث عن
“الحج والأمن في عهد الملك عبدالعزيز طيّب الله ثراه حيث ناقش الضيوف الأثر العميق للاستقرار الأمني والاجتماعي في ذلك العهد على النهضة الثقافية والأدبية وكيف تجلّت هذه المرحلة في النصوص الأدبية التوثيقية.

وفي الكلمه الختامية أوضحت الأستاذة سارة مشحن البلوي أن الصالون لا يقدّم مجرد أمسيات ثقافية بل يسعى إلى بناء ذاكرة جماعية واعية تستحضر التاريخ وتعيد قراءته في ضوء الحاضر مؤكدة أن أبوابه مفتوحة لكل مبدع ومفكر يسهم في رسم ملامح المشهد الثقافي في المنطقة.

وشهدت الأمسية تفاعلًا لافتًا من الحضور الذين عبّروا عن إعجابهم بجودة التنظيم وثراء الطرح فيما وصف أحد الحضور اللقاء بأنه
استعادة حقيقية لروح المجالس الثقافية التي تجمع الكلمة بالتاريخ وتحتفي بالمكان والإنسان .

وفي ختام الندوة، تم تكريم المشاركين والإعلاميين في لفتة تقديرية تعكس روح الوفاء والتكامل في العمل الثقافي.

يُذكر أن صالون تبوك الورد الثقافي يعتزم مواصلة عقد أمسيات دورية تستضيف نخبة من المفكرين والمبدعين في مجالات الأدب والتاريخ والفن والإعلام ضمن رؤيته الرامية إلى ترسيخ مكانة تبوك كمنصة ثقافية نابضة في شمال المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى