
نجلاء الكواري … حين تعبّر الكاتبة القطرية عن قضايا المرأة وتنهل من الأدب السعودي
في مشهد أدبي يتسع لحكايات الذات وقضايا الإنسان، تبرز الكاتبة القطرية نجلاء الكواري كصوت نسائي أدبي استطاع أن يعبر عن المرأة العربية وتضحياتها، وأن يشكّل سفيرة للأدب القطري بامتياز، خاصة في عالم الرواية التي تعتبرها الكواري “سيدة الأدب” في العصر الحديث.
وفي روايتها الأولى، التي أهدتها إلى الشيخة موزة بنت ناصر والأمير تميم بن حمد آل ثاني، تسرد الكواري سيرة المرأة العربية القوية، التي تتحدى قسوة الظروف وتواجه الحياة بعزم وإصرار. وقدمت الرواية بلغة رشيقة وأسلوب حواري مميز مستمد من خلفيتها المسرحية، مما جعل من العمل تجربة قرائية أقرب إلى مشهد مسرحي نابض بالحياة.
وفي مشاركتها خلال معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2025، أعربت الكواري عن تأثرها الكبير بالأديب السعودي الراحل غازي القصيبي، واصفة إياه بـ”المدرسة الأدبية المتكاملة”، مؤكدة أن أعماله كانت مصدر إلهام كبير لها، ومثلت حجر أساس في تشكل وعيها الأدبي والروائي.
كما أشادت الكواري بما يشهده الأدب السعودي من طفرة نوعية في السنوات الأخيرة، معتبرة أن المملكة باتت تملك تجربة أدبية متينة وناضجة، تُحتذى خليجيًا وعربيًا.
ولم تُخفِ الكواري امتنانها للبيئة الثقافية في قطر، والتي ساعدت في ولادة روايتها الأولى، مشيرة إلى الدعم الكبير الذي تقدمه الهيئات والمؤسسات الثقافية في الدولة، ما أسهم في رعاية المواهب الأدبية وتمكين الأصوات الجديدة من البروز على الساحة.
تجدر الإشارة إلى أن نجلاء الكواري تمثل جيلًا جديدًا من الكاتبات القطريات، استطعن أن يقدمن الرواية بأسلوب عصري يحمل رؤية إنسانية، ويمزج بين الهوية الثقافية والانفتاح الفكري، ما يجعل من تجربتها إضافة نوعية في خارطة الأدب الخليجي والعربي.




