الاخبار المحلية

فريق طبي بمستشفيات الحمادي ينقذ حياة ثلاثيني من “الغرغرينا القاتلة”

أنقذ فريق جراحي متخصص في مستشفيات الحمادي بالرياض بقيادة الدكتور مجد نواش الحدادين، استشاري الجراحة العامة وجراحة الجهاز الهضمي، حياة شاب ثلاثيني كان يعاني من حالة صحية حرجة إثر إصابته بنوع نادر وخطير من الغرغرينا المنتشرة في الغشاء خلف البريتوني للبطن.

وكان المريض قد وصل إلى طوارئ مستشفى الحمادي في حالة صدمة صحية حادة، حيث ظهرت عليه أعراض خطيرة تمثلت في انخفاض شديد في ضغط الدم، وتسارع في ضربات القلب، وارتفاع درجة الحرارة، وتدهور في درجة الوعي، ما صعّب على الفريق الطبي الحصول على معلومات أولية دقيقة. وتم إدخاله مباشرة إلى العناية المركزة لإجراء الإسعافات الأولية والعلاج المكثف.

وأوضح الدكتور الحدادين أن الفحوصات الإشعاعية والتحاليل المخبرية كشفت عن وجود التهاب وخرّاج كبير في الكبد، امتد إلى الكلية اليمنى، وحول الوريد الأجوف السفلي، ووصل إلى الحالب والشريان المغذي للطرف السفلي الأيمن، كما انتشر إلى جدار القولون الأيمن والحوض والقناة الأربية.

ونظراً لخطورة الوضع وتدهور حالة المريض، قرر الفريق الطبي، بالتعاون مع فريق التخدير بقيادة الدكتور محمد عيسى والدكتور هيثم أبو سمحان، التدخل الجراحي الطارئ رغم التعقيدات والمخاطر المحتملة.

عملية معقدة وجراحة متعددة المحاور

وخلال عملية جراحية استغرقت خمس ساعات، قام الفريق الجراحي بقيادة الدكتور الحدادين، وبمساعدة الدكتور أحمد إبراهيم والدكتور رواد طراف، بتنظيف الخراج الكبدي، واستئصال القولون الأيمن، وفتح القولون والأمعاء الدقيقة عبر جدار البطن، إلى جانب إزالة أنسجة مصابة بالغرغرينا حول الأعضاء الحيوية، في إجراء وصفه الفريق الطبي بأنه “دقيق ومعقد للغاية”.

ورغم الحالة الحرجة، تمكن فريق التخدير من الحفاظ على استقرار المؤشرات الحيوية للمريض طوال الجراحة، التي اعتُبرت العملية الأولى ضمن سلسلة عمليات تكميلية استمرت نحو شهر كامل داخل العناية المركزة.

إصرار طبي يثمر عن شفاء ناجح

وخضع المريض بعد ذلك لعدة عمليات أخرى وعلاجات مكثفة باستخدام أحدث التقنيات الطبية والجراحية، ليتمكن أخيرًا من مغادرة المستشفى، وهو الآن في مرحلة تعافٍ تدريجي تستلزم متابعة مستمرة.

وقال الدكتور الحدادين إن هذه الحالة تُعد من أندر وأخطر أنواع الغرغرينا، موضحًا أن الغرغرينا الخلف بريطونية تصيب أنسجة عميقة في البطن، وتُشخّص غالبًا في مراحل متأخرة، ما يرفع نسبة الوفاة إلى مستويات عالية. وأشار إلى أن حالات النجاة منها قليلة جدًا عالميًا، وأن هذه الحالة تُعد من النجاحات الطبية النادرة على مستوى المملكة والمنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى