الاخبار المحلية

“ديوانية البر” في جدة تناقش دور قطاع الأعمال في التمكين والتنمية المستدامة

استضافت جمعية البر بجدة، معالي الدكتور غسان بن أحمد السليمان، رائد الأعمال ورئيس مجلس إدارة مجموعة السليمان وبوبا العربية، في أولى لقاءات “ديوانية البر”، التي نُظمت تحت عنوان: “ثنائية التمكين والتنمية المستدامة”، بمقر ديوانية محمد بن خلف هوصان العتيبي (رحمه الله) لريادة الأعمال، بحضور معالي رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور سهيل بن حسن قاضي، وأعضاء المجلس، وعدد من المسؤولين ورجال الأعمال والإعلاميين والمهتمين بالعمل الاجتماعي التنموي.

وفي مستهل اللقاء، ألقى نائب رئيس مجلس الإدارة الأستاذ خلف بن هوصان العتيبي كلمة الجمعية، رحّب خلالها بالضيف والحضور، مؤكدًا أهمية التكامل بين القطاع غير الربحي وقطاع الأعمال في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، مشيرًا إلى أن الجمعيات الخيرية لم تعد كيانات تقليدية، بل تحولت إلى مؤسسات اقتصادية فاعلة تساهم في النمو الاجتماعي والاقتصادي.

وأضاف العتيبي أن استراتيجية الجمعية تركز على التمكين المستدام وفتح آفاق ريادة الأعمال للمستفيدين، بالتعاون مع شركائها من مختلف القطاعات، مشيدًا بارتفاع نسبة التزام الشركات ببرامج المسؤولية الاجتماعية إلى 71.6% وفق تقرير رؤية المملكة لعام 2024، مع التأكيد على أهمية رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي إلى 5%.

تلا ذلك عرض مرئي قدمه الرئيس التنفيذي للجمعية المهندس محي الدين حكمي، استعرض خلاله أبرز برامج الجمعية لخدمة الأسر والأيتام ومرضى الفشل الكلوي، مؤكدًا أن الشراكة مع قطاع الأعمال تمثل قيمة مضافة تعزز برامج التمكين وتحقيق جودة الحياة، في ظل الدعم الذي يحظى به القطاع غير الربحي من الدولة.

من جانبه، أعرب معالي الدكتور غسان السليمان عن تقديره لتحولات جمعية البر بجدة، مؤكدًا أن التنمية لا تتحقق إلا بتكامل أدوار القطاعات الأربعة: الحكومي، الخاص، غير الربحي، والأكاديمي. كما استعرض تجاربه في العمل الخيري والمؤسسي، مشيرًا إلى تجارب مثل “صناعة الأعمال” و”مبادرة سوق الحرفيين”، وتجربة التدريب في قطاع الضيافة، إلى جانب مبادرات مؤسسة السليمان الخيرية التي تركز على التمكين الاقتصادي والتعليم والبيئة ودعم الأسر.

وأكد السليمان أن التمكين الاقتصادي يمثل مرتكزًا أساسيًا في برامج المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص، مشيرًا إلى جهود المركز الوطني للمنشآت العائلية في دعم المستفيدين بالتدريب والتوظيف، والتوسع في استخدام أدوات مثل الامتياز التجاري، ومبادرات مثل: جاهزية العمل، ريادة الأعمال، الثقافة المالية، والتقنية.

كما أعلن السليمان عن تأسيس أول جمعية تعاونية للأسر في مجال الطعام، انطلاقًا من تجارب عالمية، لتكون نموذجًا في التمكين الجماعي.

واختتم اللقاء بحوار مفتوح أدار جلساته الدكتور المهندس عبدالله بن جنيدب، ثم قام رئيس الجمعية الدكتور سهيل قاضي بتكريم الدكتور غسان السليمان بدرع تذكاري.

وتأتي هذه الديوانية في إطار جهود الجمعية لتعزيز العلاقة مع قطاع الأعمال، وتحقيق شراكات استراتيجية ترتكز على التكامل والتعاون، بما يخدم مسارات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ويُسهم في تعظيم أثر العمل المجتمعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى