مقالات

*يوم التأسيس السعودي.. تجسيد لحب الوطن وعمق الدولة التاريخي* بقلم الكاتب سيّار عبدالله الشمري

في كل عام، يحتفل السعوديون بـ يوم التأسيس في 22 فبراير، وهو ليس مجرد يوم عابر في الروزنامة، بل هو ذكرى خالدة تستحضر القيم الراسخة للدولة السعودية، التي تمتد جذورها في عمق التاريخ منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى عام 1727م على يد الإمام محمد بن سعود في الدرعية.

رمزية يوم التأسيس:

يوم التأسيس ليس مجرد احتفال بل تأكيد على الهوية الوطنية وإحياءٌ لتاريخ الدولة السعودية العريق، حيث يؤرخ هذا اليوم لحظةً مفصلية في تاريخ الجزيرة العربية، حين انطلقت الدرعية كمنارة للاستقرار والوحدة في ظل قيادة حكيمة، وضعت أسس السيادة والنهضة التي امتدت عبر العصور.

أهمية يوم التأسيس:

1. استذكار العمق التاريخي للدولة

• يرسّخ هذا اليوم مفهوم أن الدولة السعودية لم تكن وليدة اللحظة، بل امتدت عبر ثلاثة قرون، مرت خلالها بتحديات وتطورات حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم من قوة واستقرار ورؤية مستقبلية واضحة.

2. إبراز الوحدة الوطنية

• يوم التأسيس يمثل ذكرى ترابط أبناء الوطن خلف قيادتهم منذ اللحظة الأولى، حين أسس الإمام محمد بن سعود كيانًا سياسيًا موحدًا قائمًا على العدل والاستقرار والقيم الإسلامية.

3. الاحتفاء بالإرث الثقافي والحضاري

• يبرز هذا اليوم العادات والتقاليد السعودية الأصيلة التي تشكلت عبر الأجيال، ليكون مناسبة للاحتفاء بملامح الهوية السعودية من خلال الملابس التراثية، والفنون الشعبية، والأدب، والتاريخ العسكري والسياسي.

4. تأكيد الاستمرارية والتطور

• يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى للماضي، بل هو جسر يربط الأجيال الحاضرة بالماضي المجيد، ويؤكد أن رؤية السعودية 2030 هي امتداد لمسيرة البناء والتطوير التي بدأت منذ التأسيس.

الفرق بين يوم التأسيس واليوم الوطني:

• يوم التأسيس (22 فبراير 1727م)؛ يؤرخ لبداية الدولة السعودية الأولى بقيادة الإمام محمد بن سعود.

• اليوم الوطني (23 سبتمبر 1932م)؛ ذكرى توحيد المملكة على يد الملك عبدالعزيز آل سعود – طيب الله ثراه – تحت اسم المملكة العربية السعودية.

ختاماً، يوم التأسيس السعودي هو أكثر من مجرد مناسبة احتفالية، إنه تجسيد لحب الوطن وارتباط السعوديين بتاريخهم العريق، وهو مناسبة تعكس فخر الأجيال الحاضرة بماضيهم المشرق، وإصرارهم على المضي قدمًا لتحقيق مستقبل مزدهر تحت راية الوطن وقيادته الرشيدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى