مقالات

هل تبدل أمهات هذا الزمان …. بقلم الكاتب عبدالله العطيش

ايتها الأم رفقاً بأسرتك
الوالدان, أوصانا الله عز وجل بهما من فوق سبع سموات ، وكان له فى ذلك أياته الكريمة ” وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ” صدق الله العظيم.
فأما الأب هو الذي يسعى ويجتهد من اجل الرزق وليكون أبناؤه في حالة من الأكتفاء بمحاولته توفير ما يستطيع لهم من رغد العيش, والأب هو القدوة والمثل الأعلى لأسرته, وأما الأم فهي التي تتحمل الكثير من اجل سعادة ابناؤها سهرت لتداوي, وجلست لتربي, ولا يسعى القول في مقام الحديث عن الأم سوى انها مدرسة لإعداد جيلاً طيب الأخلاق.
ولكن ما أراه الآن يجعلنا نقول ” زمن الأمهات قد ولى إلا من رحم ربي ” فمع التطور التكنولوجي وتوفير وسائل كثيرة للمرء أنشغلت بعض الأمهات عن أبنائها وبيتها وزوجها, مما جعلنا نتشوق لأمهاتنا بالقدم حيث الدفء الذي تجده وأنت تجلس بين أفراد أسرتك, وأصبح من أهم أسباب المشاكل العائلية عدم مراعاة الزوجة لأوضاع زوجها المالية غير مراعية أن الزوج يعيش في دوامة كي يوفر ما تحتاجه الأسرة غير مبالية بتعبه فهي تريد أن تلبس كما تلبس صديقتها تلك، وتريد أن تستكثر من الزينة أو أثاث البيت كما استكثر هذا وذاك من أثاث بيته وزينته, دون أن تلاحظ الفرق بين زوجها المنهمك في توفير لقمة العيش وهذا الذي وجدها راغدة منذ أن خلق على ظهر الدنيا, وما أكثر المناسبات عندنا لشراء الثياب فكلما تزوج قريب للمرأة وجب أن تخيط لعرسه ثوباً جديداً تلبسه فيه ، وكلما تغيرت الأزياء وجب أن تتغير الثياب, وهذا يرهق الزوج في ميزانيته ، مما يجعل الزوج في حالة اضطرارية بأن يستدين ويرهق نفسه نزولاً عند رغبة زوجته، وإما أن يتحمل المشاجرة والخصام والخلاف بينه وبين زوجته.
أرى إنشغال الأم عن ابناؤها وعن دراستهم إلا من رحم ربي, أرى انشغالها الدائم بمواقع التواصل الاجتماعي سناب شات وتويتر وغيرها, أرى بعض الأمهات غير مبالين بأبنائهم وأزواجهم فتفكيرها فقط في نفسها غير مبالية لظروف زوجها وتربية أبنائها.
رفقا بزوجك حين يدخل بيته وقد علا وجهه الهم والحزن وللخلاف بينكما أهملتيه أو ربما أظهرتي الشماتة فيه لشيء لا يقوى هو عليه, ورفقاً بأبنائك فهم رعيتك وأنتي المسؤول الأكبر لسعادة البيت أو هدمه. وأعلمي أيتها الأم انكي مشاركة في صلاح المجتمع بأكمله فإن صلحت رعيتك صلح المجتمع بأكمله, وإن فسدت رعيتك فسد المجتمع بأكمله.
حفظ الله امهاتنا. حفظ الله المملكة وشعبها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى