
بارادايم يفيضُ شعرًا.. ليلةٌ من الوفاء للغة العربية في ضيافة جاسم الصحيح.
في ليلة استثنائية امتزجت فيها رائحة القهوة بعبق القصيد، احتضن مقهى “بارادايم” أمسية شعرية وفكرية باذخة، احتفاءً باليوم العالمي للغة العربية لعام ٢٠٢٥. استضافت الأمسية قامة أدبية سامقة، وهو الشاعر الكبير جاسم الصحيح، في لقاء حمل عنوانًا فلسفيًا عميقًا: “الشعر بوصفه لغة في اللغة”.
أدار الأمسية ببراعة واقتدار الأستاذ فهد العنزي، الذي حلّق بذكاء لمحاورة مكامن الجمال في النص العربي، وكيف يستطيع الشعر أن يخلق لغته الخاصة والمتفردة من رحم اللغة الأم. وتطرق الحوار إلى دور الشعر في تخليد الهوية العربية، وقدرته على التجدد ومواكبة العصر دون فقدان أصالته.
من جانبه، أخذ الشاعر جاسم الصحيح الحضور في رحلة عبر عالمه الشعري، حيث ألقى مجموعة من القصائد التي تنوعت بين اللغة العربية، الغزل، والوطن، مبرهنًا على أن اللغة العربية ليست مجرد أداة للتواصل، بل هي كائن حي يتنفس من خلال الأوزان والقوافي.
شهدت الأمسية حضورًا لافتًا ومميزًا من المثقفين، الأدباء، ومتذوقي الشعر، الذين ملأوا جنبات “بارادايم” بروح التفاعل والتقدير. وقد تخللت الأمسية مداخلات أثرت النقاش، وأكدت على شغف الجيل الحالي بلغتهم الأم ورموزها الأدبية.
“إن الاحتفاء باللغة العربية في فضاءات مميزة مثل (مقهى بارادايم) يعكس رغبتنا في جعل الثقافة جزءًا من تفاصيل حياتنا اليومية، والشعر هو الحارس الأمين لجماليات هذه اللغة
تأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة مبادرات الشريك الأدبي التي تهدف إلى تعزيز الوعي اللغوي والاحتفاء بالمبدعين العرب في يومهم العالمي.






